المنتخب المغربي.. غيابات بالجملة وأسماء جديدة تطرق قائمة وهبي

يستعد محمد وهبي للكشف عن لائحة المنتخب المغربي لمواجهتي الغابون وليسوتو، في ظل غياب عدد من الركائز بسبب الإصابات والإيقاف، مقابل بروز أسماء جديدة بقوة، أبرزها ياسر الزبيري وعبد الله أوزان، فيما يبقى ملف يونس ابنوطالب مفتوحاً على أكثر من احتمال.

المنتخب المغربي.. غيابات بالجملة وأسماء جديدة تطرق قائمة وهبي

يترقب الشارع الرياضي المغربي، الخميس، إعلان الناخب الوطني محمد وهبي عن قائمة المنتخب المغربي الخاصة بالمباراتين المقبلتين أمام الغابون وليسوتو، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، في أول تجمع للمنتخب بعد المشاركة الناجحة في كأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن تشهد اللائحة بعض التغييرات مقارنة بالمجموعة التي خاضت المونديال، في ظل الغيابات المرتقبة بسبب الإصابات والإيقافات، إلى جانب تألق عدد من اللاعبين مع أنديتهم، ما يفتح الباب أمام إمكانية ظهور أسماء جديدة مع «أسود الأطلس».

وتبرز وضعية أشرف حكيمي في مقدمة الملفات التي يتعين على محمد وهبي التعامل معها، إذ يغيب قائد المنتخب المغربي بسبب الإيقاف لمباراتين، فضلاً عن معاناته من إصابة على مستوى العضلة الضامة مع باريس سان جيرمان. كما سيغيب إسماعيل الصيباري عن مواجهة الغابون بسبب الإيقاف، مع إمكانية حضوره في مباراة ليسوتو.

وتضم قائمة الغيابات المحتملة أيضاً نايف أكرد، الذي لا يزال في حاجة إلى استعادة إيقاع المنافسة، إلى جانب يوسف بلعمري وشادي رياض وأيوب الكعبي ومروان سعدان بسبب الإصابة. أما سفيان أمرابط، فقد أعلن ابتعاده عن المنتخب المغربي تحت قيادة محمد وهبي، في انتظار تطورات هذا الملف.

وفي المقابل، تبدو بعض المراكز مفتوحة أمام أسماء جديدة. ففي الجهة اليمنى من الدفاع، يملك عمر الهلالي حظوظاً كبيرة للعودة إلى الواجهة، خصوصاً في ظل غياب حكيمي. ويقدم لاعب إسبانيول برشلونة بداية موسم منتظمة، بعدما شارك أساسياً في المباريات الخمس الأولى لفريقه في الدوري الإسباني، علماً أنه سبق أن خاض أول مباراة له مع المنتخب المغربي في شتنبر 2025.

وعلى الجهة اليسرى، يبرز اسم محمود بنتايك، لاعب الزمالك، بعدما بصم على بداية موسم جيدة من الناحية الرقمية، بتقديمه أربع تمريرات حاسمة في الدوري المصري، ما قد يجعله أحد الخيارات المطروحة أمام وهبي لتعويض الغيابات أو تعزيز المنافسة على هذا المركز.

أما في الخط الأمامي، فقد فرض ياسر الزبيري نفسه كأحد أبرز الأسماء التي تلفت الانتباه. فالمهاجم المغربي، المعار من رين إلى راسينغ سانتاندير، سجل خمسة أهداف في خمس مباريات بالدوري الإسباني، بينها ثلاثية وثنائية، ليحجز لنفسه مكاناً ضمن الأسماء التي قد تستفيد من غياب أيوب الكعبي.

ويعرف محمد وهبي الزبيري جيداً من فترة إشرافه على الفئات السنية، وهو ما يجعل إمكانية استدعائه إلى المنتخب الأول واردة، خصوصاً في ظل البداية القوية التي حققها المهاجم المغربي في إسبانيا.

ويطرح اسم عبد الله أوزان بدوره ضمن الخيارات التي قد تمنحها هذه المرحلة فرصة للظهور مع المنتخب الأول. لاعب وسط أياكس، البالغ من العمر 17 سنة، كان أحد أبرز عناصر المنتخب المغربي المتوج بكأس إفريقيا لأقل من 17 سنة سنة 2025، كما جدد مؤخراً تأكيد اختياره تمثيل المغرب.

وكان وهبي قد تابع أوزان عن قرب مع أياكس، ما يعزز فرضية إمكانية استدعائه، وإن كانت مشاركته مع المنتخب الأول في هذا التوقف الدولي ستشكل خطوة لافتة بالنظر إلى صغر سنه.

في المقابل، يبقى ملف يونس ابنوطالب أكثر تعقيداً. مهاجم آينتراخت فرانكفورت يقدم بداية موسم لافتة في الدوري الألماني، بعدما سجل أربعة أهداف وصنع تمريرتين حاسمتين في أربع مباريات، وهو ما جعله محط اهتمام المنتخب الألماني أيضاً.

ويملك ابنوطالب، بحكم أصوله، إمكانية تمثيل المغرب أو ألمانيا، وكان قد ترك في وقت سابق إشارات إلى انفتاحه على المنتخبين. لذلك، فإن إدراج اسمه ضمن قائمة المرشحين للانضمام إلى المنتخب المغربي يبقى مرتبطاً بحسم موقفه الدولي واستكمال الإجراءات المرتبطة به، ما يجعل الحديث عن استدعائه في الوقت الراهن سابقاً لأوانه.

ومن المنتظر كذلك أن يكون عبد الصمد الزلزولي ضمن حسابات وهبي، بعدما عاد إلى المنافسة مع ريال بيتيس وشارك لأكثر من ساعة أمام فياريال، في مباراة انتهت بفوز فريقه بهدفين مقابل هدف واحد.

وبذلك، لا تبدو لائحة محمد وهبي المنتظرة بمثابة تغيير جذري في تركيبة المنتخب المغربي، لكنها قد تحمل بعض المؤشرات الجديدة، خصوصاً في ظل الغيابات التي تفرض نفسها على الناخب الوطني، وتألق عدد من الأسماء الشابة في الدوريات الأوروبية.

وسيكون إعلان اللائحة الخميس محطة مهمة لمعرفة مدى اعتماد وهبي على العناصر التي شكلت نواة المنتخب خلال المرحلة السابقة، مقابل منح الفرصة للاعبين جدد، وفي مقدمتهم ياسر الزبيري، إلى جانب إمكانية توسيع دائرة الخيارات تحضيراً للاستحقاقات المقبلة.