التقطت صحيفة «إف سي أبديت» الهولندية تصريحات مصطفى حجي، التي وجه من خلالها انتقادات حادة إلى سفيان أمرابط، بسبب قراره عدم الاستجابة لدعوات المنتخب المغربي ما دام محمد وهبي يشغل منصب المدرب، في قضية أعادت النقاش حول العلاقة بين اللاعبين والمدربين وحدود الخلافات الشخصية عندما يتعلق الأمر بتمثيل المنتخب الوطني.
ونشرت المنصة الهولندية تقريرا، تحت عنوان لافت استحضر فيه موقف حجي من لاعب الوسط المغربي، مستندة إلى حوار أجراه الدولي السابق .
وركزت «إف سي أبديت» على الرسالة المباشرة التي وجهها حجي إلى أمرابط، معتبرا أن اللاعب يمثل المغرب ويدافع عن ألوانه، وليس عن شخص المدرب، ولذلك لا ينبغي أن يرتبط حضوره مع المنتخب ببقاء مدرب معين أو رحيله.
وقال حجي إن أمرابط يلعب للمنتخب المغربي الذي يمثل البلاد ويرفع علمها، وليس لمحمد وهبي، مشددا على ضرورة أن يكون اللاعب مستعدا لتمثيل المنتخب تحت قيادة أي مدرب، سواء تعلق الأمر بوهبي أو وليد الركراكي أو غيرهما.
وأضاف الدولي المغربي السابق أن حمل قميص المنتخب الوطني شرف كبير، وأن فرصة رفع العلم المغربي أمام ملايين المشجعين يجب أن تتقدم على أي خلاف أو مشكلة شخصية، مهما كانت طبيعتها.
ولم يكتف حجي بالتذكير بقيمة تمثيل المنتخب، بل رفض أيضا أن تمنح المسيرة الدولية السابقة لأمرابط حق فرض شروط على الطاقم التقني. وأقر بما قدمه لاعب الوسط للمنتخب المغربي، لكنه اعتبر أن إنجازاته السابقة لا تخوله المطالبة برحيل المدرب حتى يعود إلى صفوف المنتخب.
ووجه حجي رسالة شديدة اللهجة إلى أمرابط، مؤكدا أنه لا يعلو على المنتخب الوطني أو مدربه أو العلم المغربي، وأن واجبه يتمثل في الالتحاق بالمنتخب واللعب متى استُدعي، حتى لو اقتصرت مشاركته على دقيقة واحدة.
ويعود أصل الخلاف إلى شتنبر الماضي، عندما أعلن أمرابط أنه لن يكون متاحا للمنتخب المغربي ما دام محمد وهبي على رأس الجهاز التقني، مع تأكيده أنه لم يعلن اعتزاله اللعب دوليا، وأن قراره لا يعني إغلاق الباب نهائيا أمام العودة.
وكان وهبي قد نفى، في تصريحات سابقة، وجود خلاف شخصي بينه وبين لاعب الوسط، موضحا أن القضية ترتبط بمشاركة أمرابط المحدودة مع المنتخب خلال كأس العالم 2026، بعدما بدأ مباراة واحدة فقط ضمن مشوار المنتخب في البطولة. وشدد المدرب على أن تاريخ اللاعب وإنجازاته السابقة يستحقان التقدير، لكنهما لا يضمنان له مكانا أساسيا، في ظل اعتماد الاختيارات على الجاهزية والمردود الحاليين.