انحدار أوروبي مقلق يهدد أندية إيطاليا بالخروج المبكر

بعد سنوات من التألق القاري، تواجه الأندية الإيطالية شبح الخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا، في موسم يهدد موقعها في تصنيف الاتحاد الأوروبي.

انحدار أوروبي مقلق يهدد أندية إيطاليا بالخروج المبكر
تعيش الكرة الإيطالية واحدة من أصعب فتراتها قارياً، بعدما باتت أنديتها الممثلة في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا مهددة بالإقصاء الجماعي.

قبل ثلاثة مواسم فقط، كانت إيطاليا حاضرة في نهائي كل المسابقات الأوروبية: إنتر ميلان في دوري الأبطال، وروما في الدوري الأوروبي، وفيورنتينا في دوري المؤتمر. ورغم خسارة النهائيات، أكدت الأندية الإيطالية آنذاك عودة قوية إلى الواجهة، بل رسخت مكانتها كثاني قوة أوروبية خلف إنجلترا وفق تصنيف «يويفا».

غير أن الصورة تبدو مختلفة تماماً هذا الموسم. إنتر تلقى خسارة قاسية (3-1) أمام بودو غليمت في ذهاب الملحق، فيما سقط يوفنتوس أمام غلطة سراي بنتيجة ثقيلة (5-2)، وخسر أتلانتا بهدفين دون رد ضد بوروسيا دورتموند. ثلاث هزائم وعشرة أهداف في الشباك، لتصبح الأندية الثلاثة أمام مهمة شبه مستحيلة في الإياب.

أما بطل الدوري الإيطالي، نابولي، فقد ودع المنافسات مبكراً بعدما حل في مركز متأخر خلال مرحلة الدوري.

في موسم 2023، وضعت إيطاليا ثلاثة أندية في ربع النهائي (إنتر، إي سي ميلان، ونابولي). أما في 2026، فقد تجد نفسها من دون أي ممثل في ثمن النهائي، وهو ما يهدد فرصها في الاحتفاظ بمقعد خامس في دوري الأبطال الموسم المقبل.

صحيفة «سبورت ميدياسيت» اعتبرت أن الكرة الإيطالية «في سقوط حر»، مشيرة إلى أنها باتت متأخرة ليس فقط عن إنجلترا، بل أيضاً خلف ألمانيا وإسبانيا والبرتغال من حيث القوة التنافسية.

يرى متابعون أن الاعتماد على الخطط التكتيكية مثل 3-5-2 أو 3-4-3 لم يعد كافياً لتعويض الفارق في الإمكانات المالية، خاصة أمام الأندية الإنجليزية التي تستثمر بسخاء. وتؤكد الصحافة الإيطالية أن الحضور الأوروبي لأنديتها يرتكز أكثر على الانضباط التكتيكي منه على التفوق الفني أو العمق في التشكيلة.

ولا تزال هناك آمال معلقة على بولونيا في الملحق، إضافة إلى روما في الدوري الأوروبي، وفيورنتينا في دوري المؤتمر، لتفادي موسم أوروبي كارثي.

لكن المؤشرات الحالية لا تبعث على التفاؤل، في انتظار ردة فعل قوية تعيد بعض الهيبة للكرة الإيطالية.