وكان مارادونا، أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، قد توفي في نونبر 2020 عن عمر 60 عاماً، أثناء فترة تعافيه من جراحة في الدماغ داخل منزل خاص.
وجاءت وفاته نتيجة قصور في القلب مصحوباً بأزمة رئوية حادة، وهي حالة تتمثل في تراكم السوائل داخل الرئتين، وذلك بعد أسبوعين فقط من خضوعه للعملية الجراحية.ووجّه الادعاء اتهامات إلى الفريق الطبي المشرف على علاجه، والمكوّن من سبعة أشخاص، على خلفية ما وصفه بـ"الإهمال الجسيم" خلال فترة تعافيه في ضاحية تيغري شمال العاصمة بوينس آيرس.
غير أن المحاكمة الأولى توقفت بعد مرور شهرين ونصف على انطلاقها، وذلك عقب جلسات مؤثرة أدلى خلالها عدد من الشهود، من بينهم أبناء مارادونا، بشهادات طغت عليها مشاعر الحزن والبكاء.
وفي ماي 2025، تم إبطال المحاكمة بعد الكشف عن تورط إحدى القاضيات في المشاركة بفيلم وثائقي حول القضية، وهو ما اعتُبر خرقاً لقواعد الأخلاقيات المهنية. وعلى إثر ذلك، تنحّت القاضية جولييتا ماكينتاش، في وقت تواجه فيه إجراءات جنائية بسبب سلوكها.
ومن المرتقب أن تستمع المحكمة الجديدة إلى نحو 120 شاهداً، في محاولة جديدة لتحديد ما إذا كان الفريق الطبي يتحمل مسؤولية وفاة مارادونا. ويواجه المتهمون، وهم أطباء واختصاصيون نفسيون وممرضون، تهماً قد ترقى إلى "القتل العمد المحتمل"، أي الاستمرار في علاج مع العلم بإمكانية أن يؤدي إلى الوفاة.
وفي حال إدانتهم، قد يواجه المتهمون عقوبات سجنية تتراوح بين 8 و25 سنة.
في المقابل، يتمسك فريق الدفاع ببراءة موكليه، مؤكداً أن مارادونا، الذي عاش حياة صاخبة وعانى من الإدمان على المخدرات والكحول، توفي لأسباب طبيعية.