نجح عيسى ديوب في قلب نظرة الجماهير المغربية إليه خلال كأس العالم 2026، بعدما تحول من لاعب أثارت تصريحاته السابقة الكثير من الجدل إلى أحد أبطال "أسود الأطلس"، بفضل هدفه الحاسم أمام هولندا في دور الـ32.
وسجل المدافع البالغ من العمر 29 عاما هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من المباراة، ليمنح المنتخب المغربي فرصة خوض الأشواط الإضافية قبل حسم التأهل بركلات الترجيح، في لقطة أصبحت من أبرز مشاهد مشوار المغرب في البطولة.
واحتفل ديوب بهدفه بطريقة لافتة، رافعا رأسه بنظرة واثقة، في مشهد شبهته صحيفة ليكيب الفرنسية باحتفالات النجم الفرنسي السابق إيريك كانتونا، وهو الاحتفال الذي سرعان ما تحول إلى علامة مميزة للاعب.ولم يكن طريق ديوب نحو المنتخب المغربي سهلا، إذ سبق أن رفض تمثيل "أسود الأطلس"، كما رفض أيضا اللعب للسنغال، مفضلا انتظار فرصة مع المنتخب الفرنسي.
وكان ديوب، المولود في مدينة تولوز الفرنسية، قد تدرج في جميع الفئات السنية للمنتخب الفرنسي، وصولا إلى منتخب أقل من 21 سنة، وظل يأمل في استدعائه إلى المنتخب الأول، وهو ما لم يتحقق.
وفي تصريحات أدلى بها سنة 2019، قال: «أنا فرنسي، ولدت في فرنسا، وفرنسا منحتني كل شيء. اللعب لمنتخب آخر فقط لأنني لم ألعب مع فرنسا سيكون أمرا منافقا، وسيكون مجرد خيار بديل».
وأثارت تلك التصريحات انتقادات واسعة في المغرب عندما قرر لاحقا تمثيل المنتخب الوطني، رغم أن محاولات استقطابه بدأت منذ سنوات، سواء من طرف المدرب السابق وحيد خليلوزيتش أو من جانب السنغال بقيادة أليو سيسي.
وبعد تراجع المنتخب السنغالي عن فكرة ضمه، عاد الاتحاد المغربي لكرة القدم لفتح الملف، خاصة مع الحاجة إلى تعزيز خط الدفاع.
ولعب كل من نايف أكرد، ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، ثم المدرب محمد وهبي، أدوارا حاسمة في إقناع اللاعب بالانضمام إلى المنتخب المغربي، من خلال عرض المشروع الرياضي والدور المنتظر منه داخل المجموعة.
وكان ديوب يدرك أن تصريحاته السابقة ستثير ردود فعل قوية، لكنه، بعد التشاور مع المقربين منه، قرر تغيير موقفه وخوض التجربة مع المنتخب المغربي.
وفي البداية، واجه اللاعب انتقادات كبيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن مستواه في المباريات، ثم هدفه الحاسم أمام هولندا، غيرا نظرة الجماهير بشكل كامل.
ونقلت صحيفة ليكيب عن مشجعة مغربية تدعى مريم، كانت حاضرة في مدرجات المباراة بالمكسيك، قولها: «في البداية، كان الرأي العام ضد انضمامه لأن الجميع كان يتذكر تصريحاته السابقة. لكنه كان مطالبا بإسكات المنتقدين داخل الملعب، وبعد مستوياته الجيدة، جاء هذا الهدف ليضعه في مكانة خاصة. الجماهير سامحته بالكامل، وأصبح واحدا منا، والجميع فخور به».
وبذلك، تحول عيسى ديوب من لاعب مثير للجدل إلى أحد أبرز أبطال المنتخب المغربي في مونديال 2026، بعدما نجح في كسب ثقة الجماهير بأدائه داخل المستطيل الأخضر.
بعد سنوات من الجدل.. عيسى ديوب يصبح بطلا في أعين الجماهير المغربية
تحول عيسى ديوب من لاعب أثارت تصريحاته السابقة جدلا واسعا إلى أحد أبرز أبطال المنتخب المغربي، بعدما قاد أسود الأطلس بهدفه الحاسم أمام هولندا إلى مواصلة المشوار في كأس العالم 2026.