كشفت تقارير إعلامية ألمانية عن تفاصيل مثيرة حول الدور التكتيكي المنتظر للدولي المغربي إسماعيل الصيباري مع ناديه الجديد بايرن ميونيخ. ويبدو أن انضمام نجم "أسود الأطلس" إلى قلعة "أليانز أرينا" لم يكن مجرد صفقة عابرة، بل أحدث تغييراً جذرياً في الاستراتيجية الهجومية للمدرب البلجيكي فينسنت كومباني خلال الميركاتو الصيفي الحالي.
ووفقاً لما أوردته مجلة "كيكر" الألمانية، المدعومة بتأكيدات من شبكة "سكاي سبورتس"، فإن الصيباري أبدى تفضيله الصريح للعب في عمق الملعب، وتحديداً في مركز الوسط الهجومي (صانع الألعاب رقم 10) أو كمهاجم وهمي، مفضلاً ذلك على شغل مركز الجناح الكلاسيكي.
وتتطابق هذه الرغبة تماماً مع رؤية المدرب كومباني، الذي أصر على استقطاب اللاعب من صفوف آيندهوفن الهولندي في صفقة ضخمة تراوحت قيمتها بين 50 و55 مليون يورو. وجاء هذا التعاقد للاستفادة من المرونة التكتيكية العالية للصيباري وقدرته الفائقة على صناعة اللعب والاختراق من العمق، وهي المهارات التي أثبتها بجدارة خلال مشاركته اللافتة مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026.هذا التوجه التكتيكي دفع إدارة النادي البافاري لإعادة ترتيب أوراقها في سوق الانتقالات. فبعد أن كان بايرن يبحث بشراسة عن جناح أيسر صريح (على غرار أنتوني غوردون الذي فضل الانتقال إلى برشلونة)، أدى التعاقد مع الصيباري وتوظيفه كلاعب مركزي (إلى جانب هاري كين) إلى تغيير بوصلة النادي، واللجوء إلى الحلول الداخلية لتعويض النقص على الأطراف.
وفي ظل هذه المعطيات، برز اسم الموهبة الشابة أريجون إبراهيموفيتش كأكبر المستفيدين من هذا التعديل التكتيكي. فقد قررت الإدارة الفنية لبايرن ميونيخ الاعتماد عليه، بعد عودته من فترة إعارة وتمديد عقده حتى عام 2028، ليكون البديل المباشر للنجم الكولومبي لويس دياز على الرواق الأيسر. ومن المنتظر أن يتم تقييم نجاح هذا المخطط بشكل نهائي خلال فترة التوقف الشتوي القادمة.
بقرار من كومباني.. الصيباري يعيد رسم الخطط الهجومية لبايرن ميونيخ
صفقة إسماعيل الصيباري لم تكن مجرد إضافة جديدة لبايرن ميونيخ، بل تحولت إلى نقطة تحول تكتيكية أعادت رسم ملامح الهجوم البافاري بقيادة المدرب فينسنت كومباني، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الإبداع الهجومي في "أليانز أرينا".