"بلخياط لـ"لومتان سبورت": عقوبات "الكاف" لا تعالج جوهر فضيحة نهائي "الكان
خلافا لكل التوقعات، أثارت قرارات الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) عقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 جدلا واسعا، إذ وصف سعيد بلخياط، العضو السابق في اللجنة التنفيذية للكاف، في تصريح لـ"لومتان سبورت"، هذه العقوبات بغير المفهومة والمجحفة، معتبرا أنها لم تعالج جوهر ما حدث، وأسهمت في الإساءة إلى صورة الكرة الإفريقية.
أكد بلخياط، في تصريح خص به "لومتان سبورت"، أن لجنة الانضباط التابعة للكاف أبانت عن "ضعف كبير في دراسة الملف"، مضيفا أن ما وقع خلال المباراة النهائية "لم يكن حدثا عاديا"، خاصة أن اللقاء حظي بمتابعة قنوات عالمية كبرى، ما جعل الصورة المسوقة عن إفريقيا "سلبية ومحرجة".
وأوضح بلخياط، المدير التنفيذي الحالي لمؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين، أن "الكاف" تعامل مع الملف بشكل عام، دون التطرق إلى جوهر الإشكال، والمتمثل، حسب تعبيره، في توقيف المباراة النهائية لأكثر من 17 دقيقة، معتبرا أن هذا المعطى كان يستوجب قرارات تأديبية أقوى، بالنظر إلى الطابع التسويقي العالمي للنهائي، الذي يبث لأول مرة على نطاق واسع في القنوات الأوروبية.وأضاف بلخياط "توقيف مباراة نهائية بهذا الشكل يعد فرصة للضحك على الكرة الإفريقية، وكان من المفروض تحديد المسؤوليات بوضوح، وليس الاكتفاء بعقوبات هزيلة".
وانتقد بلخياط في التصريح ذاته بشدة العقوبات المفروضة على الجانب السنغالي، معتبرا أن توقيف مدرب المنتخب لخمس مباريات فقط غير كاف، مؤكدا أنه كان ينتظر توقيفه لمدة لا تقل عن سنتين، كما شدد على أن جميع اللاعبين الذين غادروا أرضية الملعب كان من المفترض أن يتلقوا بطاقات صفراء، وفق القوانين المعمول بها.
كما عبر بلخياط عن استغرابه من التفاوت في الغرامات المالية، قائلا إن بعض الأندية الإفريقية تعاقب بمبالغ ضخمة في مباريات عادية، في حين تم التعامل بـ"تساهل غير مبرر" مع أحداث نهائي قاري بهذا الحجم، مستحضرا سوابق تاريخية مثل إقصاء مازيمبي سنة 2010، واصفا قرارات لجنة الانضباط للكاف بـ"الفضيحة العالمية".
وفي ختام تصريحه، شدد بلخياط على أن تنظيم نسخة المغرب من كأس أمم إفريقيا كان استثنائيا وغير مسبوق، مؤكدا أنه بحكم حضوره لـ 14 نسخة من "الكان"، فإن نسخة المغرب كانت الأقرب إلى المعايير الأوروبية، سواء من حيث جودة التنظيم أو البنية التحتية، خاصة مع احتضان المباريات في تسعة ملاعب بمواصفات عالمية.