وفي تصريح لموقع "لومتان سبورت"، أوضح بوخريص: "هو النهائي الذي توقعه الكثيرون قبل انطلاق البطولة. المغرب والسنغال وجهًا لوجه في المشهد الختامي، في قمة تعد بالكثير على المستويين التكتيكي والفني".
وأضاف اللاعب السابق لستاندار دو لييج البلجيكي أن بلوغ هذا الدور لم يكن سهلًا لأي من الطرفين، قائلاً: "الوصول إلى هنا لم يكن مفروشًا بالورود، بل كان ثمرة عمل كبير ومثابرة طويلة. لقد أثبت أسود الأطلس وأسود التيرانغا أنهما الأقوى على مدار البطولة، وتجاوزا اختبارات صعبة أكدت جدارتهما. بالنسبة للمغرب، كانت مباراة مالي نقطة تحول حقيقية، بينما أظهرت السنغال قوتها بإقصاء منتخب مصر الخبير في نصف النهائي".مباراة التفاصيل الصغيرة
ورجّح بوخريص، الذي حمل ألوان أندية وطنية بارزة كالفتح الرياضي والرجاء الرياضي واتحاد طنجة، أن الطابع التكتيكي سيغلب على المباراة، وأنها ستُحسم بجزئيات بسيطة. وقال: "من المتوقع أن تكون معركة تكتيكية من الطراز الرفيع. الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي في الأدوار الإقصائية الأخيرة يبعث على الاطمئنان. فإذا حضر نفس التركيز والروح القتالية واللحمة بين اللاعبين، فإن حظوظ بقاء اللقب في المغرب ستكون وافرة جدًا، لأنه يمثل حلم شعب بأكمله".
دموع حكيمي ورسالة الركراكي
وتوقف بوخريص عند اللقطة المؤثرة لبكاء أشرف حكيمي عقب التأهل للنهائي، معتبرًا أنها تحمل دلالات عميقة: "دموع حكيمي اختزلت كل شيء. هذا اللاعب الذي فاز بألقاب مع عمالقة أوروبا لم نشاهده بهذا التأثر من قبل. دموعه تفسر قيمة القميص الوطني، وتؤكد أن الانتماء للوطن يظل أغلى ما يطمح إليه أي لاعب".
كما أشاد بالمدرب وليد الركراكي قائلاً: "هذا الجيل من اللاعبين، وهذا الطاقم التقني بقيادة الركراكي، يستحقون التتويج. لقد عاش الركراكي ضغوطًا هائلة، لكن كرة القدم كانت منصفة معه، ليوجه رسالة للجميع بأن العمل الجاد هو السبيل الوحيد للنجاح".
وختم بوخريص حديثه بالقول: "نتمنى كل التوفيق للمنتخب المغربي في مهمته الأخيرة، ليتوج مسارًا مشرفًا ليس للمغرب فقط، بل للقارة الإفريقية والعالم العربي".