خرج المنتخب المغربي بتعادل إيجابي (1-1) أمام نظيره النرويجي، في آخر محطة إعدادية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، حيث حملت المواجهة مزيجا من المؤشرات الإيجابية وبعض النقاط التي تستدعي المتابعة والتصحيح.
وواصل إبراهيم دياز تقديم مستويات لافتة بقميص “أسود الأطلس”، بعدما بصم على أداء هجومي مميز منذ الدقائق الأولى، مترجما حضوره بهدف مبكر منح الأفضلية للمنتخب المغربي، إلى جانب تحركاته المستمرة بين الخطوط وقدرته على خلق الخطورة في أكثر من مناسبة.
كما بصم عبد الصمد الزلزولي على أداء جيد خلال الشوط الأول، حيث شكل مصدر إزعاج دائم للدفاع النرويجي، وساهم بشكل مباشر في الهدف الأول، قبل أن يغادر أرضية الملعب متأثرا بإصابة ستخضع للمتابعة خلال الفترة المقبلة.
وفي الخط الخلفي، قدم شادي رياض أداءً مطمئناً، أبان خلاله عن صلابة دفاعية وتركيز كبير في التعامل مع الكرات العالية والهجمات السريعة، ما يمنحه نقاطا إيجابية في سباق التنافس على الرسمية.
في المقابل، لم يكن مردود سفيان أمرابط في مستوى التطلعات بعد دخوله خلال الشوط الثاني، حيث لم ينجح في فرض الإيقاع المعهود في وسط الميدان، خاصة في ظل ارتفاع نسق اللعب من طرف المنتخب النرويجي.
كما أثار أداء يوسف بلعمري بعض الملاحظات بعد تعويضه لنصير مزراوي، إذ واجه صعوبات واضحة أمام السرعة الهجومية للمنافس وترك بعض المساحات التي كادت أن تكلف المنتخب أهدافا.
أما على المستوى الهجومي، فقد واصل سفيان رحيمي بدوره سلسلة من العروض غير المقنعة، حيث لم ينجح في ترك الأثر المنتظر سواء في مواجهة النرويج أو في المباراة الودية السابقة أمام مدغشقر، وهو ما يطرح علامات استفهام حول جاهزيته الفنية في هذه المرحلة، رغم الثقة التي يحظى بها داخل المجموعة.
وعلى الصعيد الجماعي، فقد تراجع أداء المنتخب المغربي في الشوط الثاني بعد عدة تغييرات، حيث فقد الفريق جزءا من توازنه وتنظيمه، ما سمح للنرويج بالعودة في النتيجة عبر مارتن أوديغارد، في لحظة عكست حاجة المجموعة لمزيد من الانسجام قبل الموعد العالمي.
ورغم ذلك، يغادر المنتخب المغربي هذه الودية بعدة إشارات إيجابية، أبرزها جاهزية بعض العناصر الهجومية، مقابل ضرورة تحسين بعض الجوانب الدفاعية والذهنية قبل الدخول في غمار كأس العالم 2026.