تداعيات نهائي كان 2025: الكاف يراجع قانون الانضباط بدار السلام

قررت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم عقد اجتماع لمكتبها التنفيذي منتصف فبراير الجاري، لمناقشة إدخال تعديلات على قانون الانضباط واللجان القضائية، على خلفية أحداث نهائي كأس إفريقيا للأمم التي احتضنها المغرب.

تداعيات نهائي كان 2025: الكاف يراجع قانون الانضباط بدار السلام

حددت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم يوم 13 فبراير الجاري موعداً لانعقاد الاجتماع المنتظر لمكتبها التنفيذي، من أجل مناقشة مراجعة قانون الانضباط وإدخال تغييرات محتملة على عمل اللجان القضائية، عقب الأحداث التي رافقت نهائي كأس إفريقيا للأمم، الذي اختتم بالمغرب يوم 18 يناير الماضي.

وحسب معطيات متطابقة، سيُعقد هذا الاجتماع بمدينة دار السلام بتنزانيا، حيث ستتم دراسة مكامن الخلل التي كشفت عنها المنظومة التأديبية الحالية، في ظل ما اعتُبر قصوراً واضحاً في التعامل مع وقائع وُصفت بالخطيرة، والتي أثرت سلباً على صورة كرة القدم الإفريقية، خاصة في ظل عقوبات وُصفت بأنها لم تكن في مستوى جسامة الأحداث.

ووجهت “الكاف” الدعوة إلى جميع أعضاء مكتبها التنفيذي، من أجل التداول بشأن التعديلات المرتقبة، سواء على مستوى قانون الانضباط أو الأجهزة القضائية، بهدف اعتماد مقاربة أكثر صرامة في التعامل مع مثل هذه السلوكيات، سواء في مسابقات المنتخبات أو الأندية، التي تشرف عليها لجنة المسابقات التابعة للكونفدرالية.

ويأتي هذا التوجه في سياق حرص الجهاز القاري على حماية صورة مسابقاته، خاصة أن نهائي كأس إفريقيا للأمم عرف متابعة إعلامية واسعة شملت 180 دولة، ما جعل تداعيات الأحداث التي شهدها اللقاء تنعكس بشكل مباشر على سمعة الكرة الإفريقية على الصعيد الدولي.

وساهمت عدة وقائع في تسريع قرار عقد هذا الاجتماع، من بينها إعلان الطاقم التقني للمنتخب السنغالي الانسحاب من المباراة، إضافة إلى نزول جماهير سنغالية إلى أرضية الملعب، واعتدائها على عناصر الأمن الخاص، مع تسجيل تكسير تجهيزات ومعدات تابعة لهم.

وفي المقابل، أثارت طريقة التعاطي التأديبي مع هذه الأحداث نقاشاً واسعاً، خاصة عند مقارنتها بعقوبات سابقة فرضتها اللجان المختصة، من بينها معاقبة الجيش الملكي بالحرمان من جماهيره لثلاث مباريات، إلى جانب غرامات مالية صارمة، رغم عدم تسجيل أي اعتداء على رجال الأمن خلال تلك المباراة.

ومن المرتقب أن يشكل اجتماع دار السلام محطة مفصلية لإعادة تقييم الإطار التأديبي المعتمد، بما يضمن مستقبلاً تعاملاً أكثر حزماً وعدالة مع مثل هذه الأحداث داخل الملاعب الإفريقية.