وقد تميز هذا اللقاء بتسليط الضوء على أهمية الرياضة المدرسية في تعزيز قيم الانضباط والعمل الجماعي، مع الدعوة إلى تطوير البنيات التحتية وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية البشرية.
غير أن أبرز ما طبع هذا الموعد، هو التركيز على ضرورة الاعتناء بالرموز الرياضية، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية. فهؤلاء الذين رفعوا راية المغرب في مختلف المحافل ليسوا مجرد أبطال في ميادين الرياضة، بل يمثلون نماذج ملهمة للأجيال الصاعدة، تستوجب مساراتهم التقدير والتوثيق.
وفي هذا السياق، تم تكريم الحاج حمادي حميدوش، اللاعب الدولي والناخب الوطني السابق، الذي ساهم أيضا بمداخلة ضمن أشغال اللقاء، حيث تم التنويه بمسيرته الحافلة وإسهاماته البارزة في خدمة الرياضة الوطنية. وقد جسد هذا التكريم قيم الوفاء والعرفان لرمز من رموز العطاء الرياضي.
وعبر المشاركون عن كون إعادة الاعتبار لهذه القامات الرياضية وتوثيق إنجازاتها يشكل خطوة أساسية نحو ترسيخ الوعي بقيمة الرياضة في الثقافة الوطنية، داعين إلى إدماج هذا البعد ضمن السياسات التربوية والرياضية، بما يعزز ارتباط الأجيال بتاريخها الرياضي.
وفي الختام، تم التأكيد على أن تطوير الرياضة لا ينفصل عن صون ذاكرتها، وأن الحفاظ على رموزها والاعتراف بإسهاماتهم يظل ركيزة أساسية لبناء مستقبل رياضي مشرق يعكس هوية المغرب ويعزز إشعاعه.