تيباس يعتذر للصين بسبب تصريحات منسوبة إلى مبابي وسط تصاعد الجدل
تفاقمت الأزمة المرتبطة بتصريحات منسوبة إلى كيليان مبابي في الصين، بعدما أعلنت شركات محلية إنهاء تعاونها التجاري مع نجم ريال مدريد، وسط تقارير عن وقف بث مباريات مرتبطة بالدوري الإسباني. وفي المقابل، قدم خافيير تيباس اعتذاراً، مؤكداً العمل مع الشركاء الصينيين لاحتواء تداعيات القضية.
وجد الفرنسي كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا ومهاجم ريال مدريد، نفسه في قلب أزمة أثارت جدلاً واسعاً في الصين، عقب انتشار تصريحات منسوبة إليه فُسرت على أنها تتضمن سخرية من الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ. وألقت هذه التطورات بظلالها على علاقاته التجارية في السوق الصينية، بعدما أعلنت شركات محلية إنهاء تعاونها معه، وسط تقارير عن وقف بث مباريات وأحداث مرتبطة بالدوري الإسباني.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، قدم خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، اعتذاراً عبر منصة "إكس"، معرباً عن أسف الرابطة الشديد لما تسببت فيه التصريحات المنسوبة إلى اللاعب من استياء وإساءة في الصين.وأكد تيباس أن الرابطة تعمل بالتنسيق مع شركائها والجهات المعنية في الصين لتجاوز هذه الأزمة، مشدداً على أن العلاقات التي بُنيت على مدى سنوات طويلة لا ينبغي أن تتضرر بسبب واقعة واحدة.
ووفقاً لوكالة "رويترز"، أعلنت عدة شركات صينية، من بينها شركتا الألبان "منغنيو" و"شنغهاي ميلكغراوند"، وشركة المشروبات "إيستروك"، إنهاء تعاونها التجاري مع مبابي بأثر فوري.
وبررت الشركات قرارها برفضها أي تصريحات أو تصرفات من شأنها الإساءة إلى الشعب الصيني أو جرح مشاعره، في خطوة تعكس حجم التداعيات التجارية المحتملة للأزمة على اللاعب.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية صينية بأن التلفزيون الرسمي في البلاد أوقف بث المباريات والأحداث المرتبطة بالدوري الإسباني ومبابي، فضلاً عن إزالة الإعلانات التي يظهر فيها النجم الفرنسي، في انتظار اتضاح مدى اتساع نطاق هذه الإجراءات.
فيديو متداول يشعل الأزمة
وتعود بداية الأزمة إلى انتشار مقطع فيديو عبر الإنترنت، يوم الاثنين، ظهر فيه مبابي وهو يتحدث عن صورة ساخرة جرى تركيب وجهه عليها، بدلاً من وجه شخصية وصفها بأنها ديكتاتور صيني. وربطت التفسيرات المتداولة هذه الإشارة بماو تسي تونغ، الذي حكم الصين منذ عام 1949 حتى وفاته عام 1976.
ولم تتمكن وكالة "رويترز" من التحقق بصورة مستقلة من صحة الفيديو، فيما لم يصدر ممثلو مبابي تعليقاً فورياً بشأن الواقعة، بينما رفض ريال مدريد الإدلاء بأي تعليق.
تداعيات تجارية في انتظار اتضاح الموقف
وتأتي هذه الأزمة في وقت يرتبط فيه مبابي بشراكات تجارية مع علامات عالمية، ما يثير تساؤلات بشأن انعكاساتها المحتملة على صورته التسويقية ومصالحه التجارية، خصوصاً في السوق الصينية التي تمثل مجالاً مهماً للعلامات الرياضية العالمية.
وفي ظل استمرار الجدل، لم تتضح بعد الخطوات التي ستتخذها رابطة الدوري الإسباني لاحتواء الأزمة والحفاظ على علاقاتها مع شركائها في الصين، كما لا تزال التداعيات الكاملة للتصريحات المنسوبة إلى نجم ريال مدريد غير محسومة.