في واحدة من أكثر مباريات الموسم إثارة ودراماتيكية، خطف نادي بي إس في آيندهوفن فوزاً قاتلاً من ضيفه أوتريخت بنتيجة 4-3، في لقاء مجنون أقيم مساء السبت على أرضية ملعب "فيليبس ستاديون"، ضمن منافسات الجولة 29 من الدوري الهولندي. وشهدت المباراة تألقاً استثنائياً للثنائي المغربي، إسماعيل صيباري وصهيب الدرويش، اللذين كانا بطلي اللقاء بلا منازع.
بدأت المباراة بشكل صادم لأصحاب الأرض، حيث نجح أوتريخت في مباغتة آيندهوفن بهدفين مبكرين عبر أرتم ستيبانوف وجيفاي زيخيل في الدقيقتين 3 و13. وبينما ظن الجميع أن المباراة تتجه لتعقيد مهمة المتصدر، ظهر النجم المغربي إسماعيل صيباري ليقود "ريمونتادا" رائعة.
قلّص صيباري الفارق بهدف أول في الدقيقة 21، قبل أن يعود مع بداية الشوط الثاني ليدرك التعادل بهدف شخصي ثانٍ في الدقيقة 48. ولم يكتفِ بذلك، بل تحوّل إلى دور صانع الألعاب بعد أربع دقائق فقط، مقدماً تمريرة حاسمة لزميله غوس تيل الذي سجل الهدف الثالث في الدقيقة 52، ليكمل صيباري مساهمته في ثلاثة أهداف (هدفان وتمريرة حاسمة)، وهو أداء بطولي منحه تقييم 10/10 من المنصات الإحصائية وجائزة رجل المباراة عن جدارة واستحقاق.ورغم عودة أوتريخت في النتيجة وإدراكه التعادل لتصبح 3-3، كان للبديل المغربي صهيب الدرويش الكلمة الأخيرة. ففي الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، استقبل الدرويش تمريرة من جوي فيرمان ليسدد كرة أرضية ماكرة خدعت الحارس فاسيليوس باركاس وعانقت الشباك، مطلقاً العنان لاحتفالات صاخبة في المدرجات.
بهذا الانتصار الثمين، يخطو فريق المدرب بيتر بوس خطوة عملاقة نحو حسم لقب الدوري الهولندي، ويؤكد الحضور المغربي المتمثل في صيباري والدرويش على قيمته الكبيرة وتأثيره الحاسم في مسيرة الفريق هذا الموسم.
ثنائية صيباري وهدف "الدرويش" القاتل يقربان آيندهوفن من لقب الدوري الهولندي
بأقدام مغربية وبلمسة قاتلة في الوقت بدل الضائع، قلب آيندهوفن الطاولة على أوتريخت في مباراة مجنونة انتهت 4-3، ليقترب أكثر من معانقة لقب الدوري الهولندي.