أنهى ليونيل ميسي مسيرته الدولية مع المنتخب الأرجنتيني بأفضل طريقة ممكنة، بعدما ساهم في الفوز على بنين بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة وداعية احتضنها ملعب «مونومنتال» في بوينوس آيرس أمام أكثر من 85 ألف متفرج. وسجل قائد الأرجنتين هدفاً من ركلة جزاء، كما صنع هدفين لنيكولاس أوتاميندي ونيكو باز، في ظهوره الدولي الـ208 والأخير.
وبعد صافرة النهاية، وبينما كان لاعبو المنتخبين يحيطون بميسي لتحيته، اقترب الحكم التشيلي فرناندو فيخار من النجم الأرجنتيني، قبل أن يفاجئه بهدية غير معتادة تمثلت في البطاقتين الصفراء والحمراء اللتين استخدمهما خلال المباراة، ليحتفظ بهما ميسي كتذكار من ليلة وداعه. وأكدت وسائل إعلام تشيلية أن الحكم قرر تقديم البطاقتين للنجم الأرجنتيني بعد نهاية اللقاء.
وجاءت هذه اللقطة الطريفة لتضيف لمسة خفيفة إلى ليلة غلبت عليها المشاعر، بعدما أسدل ميسي الستار على مسيرة دولية امتدت لأكثر من 21 عاماً، خاض خلالها 208 مباريات وسجل 126 هدفاً، ليبقى اللاعب الأكثر مشاركة والهداف التاريخي للمنتخب الأرجنتيني.
وكان ميسي حاضراً بقوة في مباراته الأخيرة، إذ صنع الهدف الأول لأوتاميندي من ركلة ركنية، قبل أن يمرر كرة الهدف الثاني لنيكو باز، ثم اختتم الحفل بتسجيل الهدف الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 71، ليترك المنتخب بالقميص ذاته الذي ارتداه للمرة الأخيرة أمام جماهيره في بوينوس آيرس.
وعقب المباراة، لم يتمالك ميسي دموعه وهو يودع الجماهير، معرباً عن فخره وامتنانه للمسيرة التي قادته إلى التتويج بكأس العالم 2022، وكأسَي كوبا أميركا 2021 و2024، إضافة إلى لقب «الفيناليسيما» سنة 2022.
وهكذا، تحولت بطاقتا الحكم في نهاية اللقاء إلى تذكار رمزي من آخر مباراة لميسي مع الأرجنتين، في ليلة اختار فيها «البرغوث» أن يودع جماهير بلاده بهدف وصناعتين، قبل أن يغلق صفحة واحدة من أعظم المسيرات الدولية في تاريخ كرة القدم.