أثار قرار الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم القاضي بمنح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمنتخب المغربي وسحبه من السنغال، نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الكروية الدولية، من بينها إسبانيا، حيث قدم الحكم الدولي السابق إدواردو إيتورالدي غونزاليس قراءة قانونية حاسمة للواقعة خلال البرنامج الإذاعي الشهير “إل لارغيرو”.
وأكد الحكم الإسباني أن أساس الجدل يعود إلى واقعة انسحاب لاعبي المنتخب السنغالي من أرضية الملعب لفترة زمنية خلال المباراة النهائية، مشيرًا إلى أنهم بقوا خارج الملعب ما بين 10 و15 دقيقة، قبل أن يعودوا لاستئناف اللقاء. وأضاف أن الحكم لم يقم بإيقاف المباراة بشكل نهائي في تلك اللحظة، وهو ما اعتبره خطأ تحكيميًا واضحًا، لأن القوانين تنص على اعتبار الفريق المنسحب خاسرًا في حال توقيف المباراة.
وأوضح إيتورالدي غونزاليس أن ما حدث لاحقًا، من استكمال اللقاء ووصوله إلى الأشواط الإضافية، لا يلغي المخالفة الأصلية، مؤكدًا أن القوانين واضحة في هذا الجانب. كما شدد على أن أي مسابقة رياضية تقوم على احترام القواعد المنظمة، وأن المشاركة فيها تعني القبول المسبق بتلك القوانين.
وفي هذا السياق، أشار الحكم الإسباني إلى أن المادة 82 من لوائح المسابقة لا تترك مجالًا للتأويل، إذ تنص صراحة على اعتبار الفريق منهزمًا في حال مغادرته أرضية الملعب، مضيفًا أن الخلل الأول في هذه القضية يعود إلى الحكم الذي سمح بعودة المنتخب السنغالي واستئناف المباراة، بدل تطبيق القانون في حينه.
وختم إيتورالدي غونزاليس تصريحه بالتأكيد على أن القرار الذي اتخذ لاحقًا “إداريًا” من طرف الكاف يظل منسجمًا مع النصوص القانونية، رغم الجدل الذي أثاره، معتبرًا أن تطبيق القوانين، حتى وإن جاء متأخرًا، يظل ضروريًا لضمان نزاهة المنافسات.