خالد فوهامي يدافع عن الركراكي: الانتقادات تجاوزت الحدود!

بعد تصدره مجموعته في كأس أمم إفريقيا 2025، يدخل المنتخب المغربي الأدوار الإقصائية وسط جدل متواصل حول أداءه، غير أن الحارس الدولي السابق خالد فوهامي خرج عن صمته، منتقدًا حدة الهجوم على وليد الركراكي، ومؤكدًا ثقته في قدرة “أسود الأطلس” على الذهاب بعيدًا في البطولة.

خالد فوهامي يدافع عن الركراكي: الانتقادات تجاوزت الحدود!

أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات من كأس أمم إفريقيا 2025 في صدارة المجموعة الأولى، بعد فوزه العريض على زامبيا بثلاثية نظيفة، ليضرب موعدًا مع منتخب تنزانيا، مساء الأحد بالرباط، في ثمن نهائي المسابقة القارية، مسار لم يكن مثاليًا على مستوى الأداء، لكنه كان كافيًا لتحقيق الهدف الأول، وهو العبور في الصدارة.

وفي خضم الجدل الذي رافق أداء “أسود الأطلس”، خاصة عقب التعادل أمام مالي، عبّر خالد فوهامي، الحارس الدولي السابق وصيف بطل إفريقيا 2004، عن دعمه المطلق للناخب الوطني وليد الركراكي، معتبرًا أن الانتقادات التي وُجّهت إليه كانت قاسية وتجاوزت الإطار الرياضي.

ومن مدينة تطوان، حيث يشرف على تدريب المغرب التطواني، أكد فوهامي أنه يتابع مباريات المنتخب عن كثب، مشيرًا إلى أن دور المجموعات لا يكون سهلًا أبدًا، خاصة بالنسبة للبلد المنظم. وأوضح أن المغرب نجح في تحقيق الأهم، رغم التفاوت في المستوى بين مباراة وأخرى، معتبرًا أن بعض الأخطاء تبقى طبيعية ويمكن تصحيحها قبل دخول مرحلة الإقصاء المباشر.

وفي هذا السياق، شدد فوهامي على أن الهجوم الذي طال الركراكي بعد مواجهة مالي لم يكن منصفًا، موضحًا أن المدرب الوطني يتحمل مسؤولياته، ولا يتردد في مراجعة اختياراته عندما يقتضي الأمر ذلك. واستشهد بقراراته التقنية في المباراة الثالثة، حين غيّر بعض العناصر ومنح الفرصة للاعبين أكثر جاهزية، وهو ما انعكس إيجابًا على أداء المنتخب.

كما توقف فوهامي عند الأداء اللافت لبراهيم دياز، الذي سجل في جميع مباريات دور المجموعات، معتبرًا إياه عنصرًا حاسمًا في منظومة اللعب، بفضل قدرته على التسجيل وصناعة الفرص، فضلًا عن التزامه الجماعي. وأشار إلى أن الطاقم التقني نجح في تدبير مجهود اللاعب بدقة، ما سمح له بالحفاظ على نسق عالٍ.

ولم يُخفِ فوهامي ارتياحه لعودة أشرف حكيمي إلى أجواء المنافسة، بعد مشاركته الأولى في البطولة أمام زامبيا، معتبرًا أن جاهزية ظهير باريس سان جيرمان تمثل إضافة نوعية للمنتخب، خاصة في الأدوار الحاسمة، بالنظر لقيمته التقنية وخبرته الكبيرة.

وعن مواجهة تنزانيا، شدد الحارس السابق على أن المغرب يبقى المرشح الأبرز للعبور، لكنه حذر في الوقت ذاته من الاستهانة بمنافس بلغ هذا الدور لأول مرة، مؤكدًا أن مباريات الإقصاء لا تعترف بالفوارق النظرية، وتتطلب أعلى درجات التركيز لتحقيق الهدف المعلن، وهو التتويج باللقب القاري الثاني في تاريخ الكرة المغربية.