خلافات عميقة تهدد مستقبل سلوت في ليفربول

رغم سلسلة نتائج إيجابية دون هزيمة، بات المدرب الهولندي آرني سلوت مهددا بالإقالة من تدريب ليفربول، في ظل تصاعد الخلافات مع الإدارة الرياضية للنادي، خصوصا بشأن سياسة الاعتماد على مواهب الأكاديمية.

خلافات عميقة تهدد مستقبل سلوت في ليفربول
كشفت تقارير إعلامية إنجليزية أن آرني سلوت، مدرب ليفربول، أصبح مهددا بفقدان منصبه، بسبب تراجع مستوى الفريق هجوميا، واندلاع خلافات وُصفت بـ“العميقة” مع المدير الرياضي ريتشارد هيوز، تعود جذورها إلى سوق الانتقالات الصيفية الماضية.

ورغم أن “الريدز” لم يتعرضوا لأي هزيمة في آخر تسع مباريات بجميع المسابقات، وشهد أداؤهم تحسنا ملحوظا على الصعيد الدفاعي، فإن الفعالية الهجومية ظلت محل انتقاد، بعدما انتهت أربع مباريات من هذه السلسلة بالتعادل، كان آخرها أمام فولهام (2-2).

وذكر موقع “anfieldwatch” في تقرير مطوّل، الثلاثاء، أن بقاء سلوت في منصبه “ليس مضمونا”، مشيرا إلى أن أسلوب اللعب الذي يعتمده المدرب الهولندي يوصف داخل أروقة النادي بـ“البدائي”، ولا ينسجم مع هوية ليفربول الهجومية.

وبحسب المصدر ذاته، فإن الأزمة لا تقتصر على النتائج، بل تعود إلى خلاف حاد نشب بين سلوت وهيوز خلال الميركاتو الصيفي، حين كان المدير الرياضي وفريق التعاقدات يدفعان نحو منح لاعبي الأكاديمية، وعلى رأسهم ريو نغوموها وتري نيوني، أدوارا أكبر في الفريق الأول بعد تألقهما في فترة الإعداد.

وخلافا لنهج يورغن كلوب، الذي اعتاد الاعتماد على مواهب الأكاديمية، فضّل سلوت خيارا مختلفا، حيث طالب بإعارة نغوموها عقب بيع لويس دياز، وضغط من أجل التعاقد مع أسماء خارجية مثل برادلي باركولا أو مالك فوفانا.

وأضاف التقرير أن هيوز رفض هذه المطالب، وأبلغ المدرب بضرورة إشراك نغوموها ومنحه فرصا منتظمة، غير أن سلوت تجاهل ذلك، ما فاقم التوتر بين الطرفين وجعل اللاعب الشاب خارج حساباته في أغلب المباريات.

وفي محاولة لاحتواء الوضع، سعى ليفربول إلى تقريب المسافة بين الجهاز الفني للفريق الأول والأكاديمية، من خلال تنسيق حصص تدريب مشتركة وتنظيم عرض خاص للمواهب الشابة الشهر الماضي.

ورغم حضور بعض أعضاء الطاقم الفني، غاب سلوت عن العرض، في خطوة زادت من قلق الإدارة، التي ترى أن المدرب يجب أن يكون قادرا على تطوير اللاعبين الشباب والاستفادة منهم ضمن مشروع النادي طويل المدى.

وتعتمد سياسة ليفربول بشكل أساسي على دمج عناصر الأكاديمية في الفريق الأول، إلى جانب بيع بعضهم بعوائد مالية مهمة، وهو ما تخشى الإدارة أن يتأثر سلبا في حال استمرار سلوت على رأس الجهاز الفني.

وختم التقرير بالتأكيد على أن مستقبل المدرب الهولندي بات محل نقاش داخلي، في انتظار ما ستؤول إليه نتائج الفريق، وقدرته على التكيف مع فلسفة النادي في المرحلة المقبلة.