دفاع هولندا يمنح المغرب فرصة ذهبية في سدس عشر نهائي المونديال

رغم القوة الهجومية التي أظهرها المنتخب الهولندي في دور المجموعات، فإن أرقامه الدفاعية تثير الشكوك قبل مواجهته المرتقبة أمام المنتخب المغربي، الذي يملك الأسلحة اللازمة لاستغلال هذه الثغرات في سدس عشر نهائي كأس العالم 2026.

دفاع هولندا يمنح المغرب فرصة ذهبية في سدس عشر نهائي المونديال
يدخل المنتخب الهولندي مواجهة سدس عشر نهائي كأس العالم 2026 أمام المنتخب المغربي بمعنويات مرتفعة، بعدما تصدر المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط، إثر تعادله مع اليابان (2-2)، ثم فوزه على السويد (5-1) وتونس (3-1).

ورغم تسجيل "الطواحين" عشرة أهداف في دور المجموعات، فإن الخط الخلفي لم يقدم الضمانات الكافية، بعدما استقبل أربعة أهداف في ثلاث مباريات، وفشل في الحفاظ على نظافة شباكه في أي مواجهة.

وتُظهر الأرقام أن هولندا تملك أسوأ سجل دفاعي بين المنتخبات الثمانية الأولى في التصنيف العالمي المشاركة في البطولة، بمتوسط 1.33 هدفاً في المباراة الواحدة.

واستطاع المنتخب الياباني تسجيل هدفين من ثلاث تسديدات فقط بين الخشبات الثلاث، بينما خلق المنتخب السويدي ثماني تسديدات مؤطرة وفرصتين محققتين رغم خسارته الثقيلة (5-1). وحتى المنتخب التونسي، الذي كان الحلقة الأضعف في المجموعة، نجح في هز الشباك وصنع فرصاً خطيرة.

ورغم وجود أسماء بارزة في الخط الخلفي، على غرار فيرجيل فان دايك، ودينزل دومفريس، ويان بول فان هيكي، وميكي فان دي فين، فإن المنتخب الهولندي استقبل 36 محاولة، بينها 15 تسديدة مؤطرة، خلال دور المجموعات.

وتكمن أبرز مشاكل منتخب المدرب رونالد كومان في التحولات الدفاعية، إذ يتقدم أحد الظهيرين كثيراً في الهجوم، ما يترك مساحات خلف الخط الدفاعي استغلها المنافسون عبر الهجمات المرتدة.

المغرب يملك الأسلحة المناسبة

في المقابل، أثبت المنتخب المغربي خلال البطولة قدرته على معاقبة منافسيه في المرتدات السريعة، بعدما أنهى دور المجموعات في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، متساوياً مع البرازيل، وسجل ستة أهداف مقابل استقبال ثلاثة.

وكان "أسود الأطلس" قد تعادلوا مع البرازيل (1-1)، وفازوا على إسكتلندا (1-0) وهايتي (4-2)، مؤكدين صلابتهم الدفاعية وفعاليتهم الهجومية.

ويعتمد المنتخب المغربي على سرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم، بفضل انطلاقات أشرف حكيمي، إلى جانب تألق إسماعيل الصيباري، الذي يعد أحد أبرز مفاتيح اللعب في تشكيلة محمد وهبي.

وكشفت إحصائيات البطولة أن الصيباري هو أكثر لاعب قام بالانطلاقات السريعة (Sprint) في دور المجموعات، بعدما سجل 200 انطلاقة، وهو ما قد يشكل مصدر قلق كبيراً للدفاع الهولندي الذي عانى أمام المنتخبات التي اعتمدت على اللعب المباشر واستغلال المساحات.

اختبار حقيقي للطواحين

ورغم امتلاك المنتخب الهولندي قوة هجومية كبيرة، فإن مباريات الأدوار الإقصائية غالباً ما تُحسم بتفاصيل صغيرة، وهو ما يفرض على كومان إيجاد توازن أكبر بين الدفاع والهجوم.

وسيكون مطالباً بمنح خط الوسط أدواراً دفاعية أكبر، والحد من تقدم الظهيرين في الوقت نفسه، لتفادي منح المنتخب المغربي المساحات التي يجيد استغلالها.

وتبدو مواجهة المغرب وهولندا واحدة من أقوى مباريات سدس عسر النهائي، في ظل تقارب مستوى المنتخبين والطموح المشترك لمواصلة المشوار في مونديال 2026.