أصبح المنتخب الإسباني على بعد خطوة واحدة من استعادة لقب كأس العالم، بعدما حجز بطاقة العبور إلى نهائي نسخة 2026 إثر فوزه على فرنسا بهدفين دون رد في الدور نصف النهائي، ليبلغ المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخه، في إنجاز يعكس بصمة المدرب لويس دي لا فوينتي.
ومنذ توليه قيادة المنتخب الأول في ديسمبر 2022، نجح دي لا فوينتي في بناء حقبة ذهبية جديدة لكرة القدم الإسبانية، بعدما قاد "لا روخا" إلى التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية عام 2023، ثم كأس أوروبا "يورو 2024"، وبلوغ نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025، قبل أن يقترب الآن من إضافة كأس العالم إلى سجل إنجازاته.
ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سنوات طويلة قضاها المدرب الإسباني في العمل مع منتخبات الفئات السنية، وصقل المواهب الشابة، إلى جانب أسلوبه القيادي المميز، وهو ما أجمع عليه عدد من الشخصيات التي رافقته في مختلف محطات مسيرته، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).ويؤكد مانولو خيمينيز، زميل دي لا فوينتي السابق في إشبيلية، أن المدرب الإسباني عرف منذ بداياته بشغفه بتطوير اللاعبين الشباب وإصراره على النجاح، وقال: "لويس شخص رائع قبل كل شيء، وكان دائمًا حريصًا على مساعدة اللاعبين وتطوير نفسه. بذل جهودًا كبيرة ولم يستسلم أبدًا، ولذلك يستحق كل ما حققه مع المنتخب الإسباني".
أما تيتو بلانكو، الذي تعرّف إلى دي لا فوينتي خلال عمله نائبًا لرئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، فأوضح أن شخصية المدرب كانت مصدر ثقة منذ اللقاء الأول، مضيفًا: "عندما تولى تدريب المنتخب الأول بعد سنوات طويلة مع منتخبات الشباب، كنا مقتنعين بأننا اتخذنا القرار الصحيح، ولم يكن هناك مرشح أفضل لهذه المهمة".
من جانبه، عمل سانتي دينيا إلى جانب دي لا فوينتي لمدة 14 عامًا، وأشاد بقدرته على إدارة اللاعبين والمجموعات، مؤكدًا أن نجاحه لا يقتصر على الجانب الفني فقط، بل يشمل أيضًا إدارة منظومة متكاملة من الأجهزة الفنية والإدارية والطبية.
وقال دينيا: "لويس يمتلك قدرة كبيرة على فهم عقليات اللاعبين واختيار العناصر المناسبة لكل مباراة، كما نجح في تطوير هوية اللعب الإسبانية بما يتلاءم مع إمكانات هذا الجيل، وهو يؤمن بهذا الأسلوب بشكل كامل".
بدوره، رأى النجم الإسباني السابق فيرناندو هييرو أن أحد أهم أسرار نجاح دي لا فوينتي يتمثل في خلق أجواء عائلية داخل المنتخب، مستفيدًا من معرفته العميقة باللاعبين وبثقافة المنتخبات الإسبانية.
وقال هييرو: "هذا المنتخب يعيش كعائلة واحدة، واللاعبون يستمتعون بالوجود معًا داخل المعسكر، وهو أمر بالغ الأهمية في البطولات الكبرى التي تتطلب الانسجام والقدرة على التعامل مع الضغوط".
وتعكس هذه الشهادات المكانة التي يحظى بها دي لا فوينتي داخل الكرة الإسبانية، باعتباره مهندس المشروع الحالي وصانع الجيل الجديد، بعدما بنى نجاحاته على العمل طويل الأمد، والإيمان بالمواهب الشابة، والالتزام بفلسفة لعب واضحة، ليصبح على بعد مباراة واحدة من كتابة فصل جديد في تاريخ "لا روخا" والتتويج بأغلى ألقاب كرة القدم.
دي لا فوينتي مهندس الحقبة الذهبية لمنتخب إسبانيا
بات لويس دي لا فوينتي على بعد خطوة واحدة من قيادة إسبانيا إلى لقب كأس العالم 2026، بعدما واصل سلسلة نجاحاته مع "لا روخا". وكشف مقربون من المدرب الإسباني، في شهادات للموقع الرسمي لـ"فيفا"، أسرار الشخصية التي أعادت المنتخب إلى قمة الكرة العالمية.