في ليلة أوروبية مثيرة، كان النجم المغربي إبراهيم دياز الشرارة التي أشعلت انتفاضة ريال مدريد المتأخرة، لكنها لم تكن كافية لتجنب مفاجأة من العيار الثقيل، حيث سقط النادي الملكي في عقر داره أمام ضيفه بايرن ميونخ الألماني بهدفين مقابل هدف، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
قبل دخول دياز، كان ريال مدريد يعاني أمام التنظيم الألماني الصارم. سيطر بايرن ميونخ على مجريات اللعب وتمكن من ترجمة أفضليته بهدفين؛ الأول عن طريق لويس دياز في الدقيقة 41، والثاني بقدم الهداف هاري كين مع بداية الشوط الثاني في الدقيقة 46، ليضع أصحاب الأرض في موقف حرج وسط صدمة جماهير "سانتياغو برنابيو".
في الدقيقة 70، وبينما كان الفريق الملكي يبحث عن أي بصيص أمل، قرر المدرب أربيلوا الدفع بورقته الرابحة، إبراهيم دياز. وكان دخوله نقطة تحول فورية، إذ شارك مباشرة في بناء الهجمة التي انتهت بهدف تقليص الفارق عبر كيليان مبابي في الدقيقة 74، ليعيد الروح إلى المدرجات والفريق.لم يكتفِ دياز بذلك، بل تحول إلى مصدر الخطر الأول على دفاعات بايرن. بثقة كبيرة وشخصية قوية، أخذ زمام المبادرة وكاد أن يقلب الطاولة على الألمان بتسديدة جريئة، لكن الحارس العملاق مانويل نوير تصدى لها ببراعة.
وتلخص أرقامه في الـ 24 دقيقة التي لعبها حجم تأثيره الكبير: تفوق في 3 من أصل 4 نزالات أرضية، وأكمل 10 تمريرات ناجحة من أصل 11 بدقة عالية، بالإضافة إلى مراوغة ناجحة، ليؤكد أنه كان اللاعب الأكثر حيوية وخطورة في صفوف ريال مدريد خلال مشاركته.
ورغم أن جهوده لم تُترجم إلى التعادل، إلا أن الأداء الذي قدمه دياز منح ريال مدريد الأمل قبل موقعة الإياب الحاسمة في "أليانز أرينا" يوم الأربعاء 15 أبريل، وأثبت مجددًا قيمته كلاعب قادر على تغيير مجرى أصعب المباريات.
دياز يشعل انتفاضة مدريد.. لكن بايرن يفرض كلمته في البرنابيو
دخل إبراهيم دياز ليقلب موازين المباراة ويعيد الروح إلى ريال مدريد، لكن انتفاضته لم تكن كافية لتفادي سقوط الملكي أمام بايرن ميونخ في ليلة أوروبية مشتعلة بالبرنابيو.