رفع إبراهيم تراوري، رئيس بوركينا فاسو، سقف طموحات بلاده بشأن استضافة كأس أمم إفريقيا 2032، بعدما أكد أن بلاده قادرة على تنظيم النهائيات بمفردها، رغم أن الملف المطروح حاليًا يقوم على ترشح مشترك مع مالي والنيجر.
وجاءت تصريحات تراوري خلال مقابلة مع التلفزيون الوطني البوركينابي، في سياق حديثه عن المشاريع والبنيات التحتية التي يجري تطويرها في البلاد، حيث اعتبر أن تنظيم كأس إفريقيا بعد ست سنوات من الآن يظل مشروعًا ممكنًا، مؤكدًا أن «كلمة المستحيل يجب إبعادها من قاموسنا».
وقال رئيس بوركينا فاسو: «إذا أردنا، يمكننا ذلك»، قبل أن يوضح موقفه من الملف المشترك مع مالي والنيجر بالقول إن الدول الثلاث تملك ما يكفي من الإمكانات لتنظيم البطولة، مضيفًا: «حتى بوركينا فاسو وحدها، إذا قررنا أن نستضيف كأس إفريقيا سنة 2032، سنفعل ذلك».
وتأتي هذه التصريحات في وقت يظل فيه ملف الدول الثلاث قائمًا، بعدما أكدت الاتحادية النيجيرية لكرة القدم في يوليوز الماضي أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أبلغها بقبول إعلان الاهتمام المشترك المقدم من بوركينا فاسو ومالي والنيجر، ما سمح للدول الثلاث بمواصلة المسار الرسمي للترشح.
وكانت «الكاف» قد فتحت رسميًا باب الترشح لاستضافة نسخ كأس أمم إفريقيا 2028 و2032 و2036، واضعة إطارًا خاصًا لتقييم الملفات واختيار الدولة أو الدول المستضيفة. وأكدت الهيئة القارية أن عملية الاختيار ستتم وفق معايير تشمل الجوانب التقنية والمالية والقانونية، إلى جانب متطلبات التنظيم والبنيات التحتية.
وتحدث تراوري عن الإمكانات التي تتوفر عليها بلاده، مشيرًا إلى مشاريع لتطوير المنشآت الرياضية، ومعتبرًا أن تشييد ملاعب جديدة لم يعد أمرًا مستحيلًا، في ظل الوقت المتبقي قبل موعد البطولة.
وقال في هذا الصدد إن «2032 ما تزال بعيدة»، مضيفًا أن بلاده بصدد إطلاق برنامج واسع لتطوير البنيات التحتية الرياضية، كما أشار إلى توفرها على منشآت فندقية، مع التشديد على ضرورة توفير مختلف شروط الاستقبال والأمن.
وتملك بوركينا فاسو تجربة سابقة في تنظيم كأس أمم إفريقيا، بعدما احتضنت نسخة 1998، التي بلغ خلالها منتخب «الخيول» الدور نصف النهائي قبل أن ينهي مشاركته في المركز الرابع.
وشهدت تلك النسخة واحدة من أكثر مباريات تحديد المركز الثالث إثارة، عندما تقدم المنتخب البوركينابي على جمهورية الكونغو الديمقراطية بنتيجة 4-1، قبل أن ينجح منافسه في إدراك التعادل 4-4 ثم يحسم المباراة بركلات الترجيح.
لكن استضافة نسخة 2032 ستكون مختلفة من حيث حجم المتطلبات التنظيمية، إذ تؤكد «الكاف» أن ملفات الاستضافة تخضع لإطار تقييم شامل، في وقت أشار فيه رئيس الاتحاد النيجري لكرة القدم، إساكا أدامو، إلى أن الدول الثلاث مطالبة بالعمل على توفير العدد المطلوب من الملاعب والمنشآت، مع اعتباره أن اختيار سنة 2032 يمنحها هامشًا زمنيًا لتطوير بنياتها التحتية.
وفي المقابل، لا تزال المنافسة مفتوحة، إذ أكدت «الكاف» في يوليوز أن عدة ملفات مرتبطة باستضافة نسخ 2028 و2032 و2036 دخلت مسار التقييم، من دون أن تكون قد حسمت هوية الدول المستضيفة في هذه المرحلة.
وبذلك، تضيف تصريحات رئيس بوركينا فاسو بُعدًا جديدًا إلى ملف «تحالف دول الساحل»، لكنها لا تعني، وفق المعطيات المتاحة، تغيير صيغة الترشح الحالية، التي تجمع بوركينا فاسو ومالي والنيجر لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2032.