وتأتي نسخة 2026 في سياق التزام المغرب بروزنامة بطولة العالم للراليات الصحراوية، حيث تقرر تقديم موعد السباق ليُقام ما بين 26 شتنبر و3 أكتوبر، وهو ما فرض فتح التسجيلات في وقت مبكر مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه فئات معينة، وعلى رأسها فئة الدراجات النارية التي سجلت اكتمال العدد في النسخة السابقة.
ويُرتقب أن تشهد هذه الدورة منافسة قوية، في ظل الإقبال المتزايد من محترفين وهواة يسعون لاختبار قدراتهم في واحدة من أصعب التضاريس العالمية.
وتحمل نسخة 2026 مستجدات نوعية، أبرزها جمع مختلف فئات السباق في "بيفواك" واحد لأول مرة، مع عودة فئة "الكواد" إلى جانب الدراجات، وإطلاق سباق موازٍ جديد تحت اسم “رالي المغرب كلاسيك”، مخصص للمركبات التاريخية لما قبل سنة 2005، في تجربة مستوحاة من “داكار كلاسيك”، وبتنظيم مشترك مع فريق دافيد سيرييس، ما يعزز جاذبية الحدث ويمنحه بعداً تاريخياً وتراثياً مميزاً.
وتُظهر الأرقام المسجلة في النسخة الماضية حجم الإشعاع الدولي لهذا الحدث، حيث شارك 355 متسابقاً على متن 236 مركبة من 43 جنسية، فيما واكب الحدث 60 وسيلة إعلامية، وتم بثه في 190 دولة عبر مختلف القارات، ما يؤكد مكانة المغرب كمنصة عالمية لرياضة الرالي-رايد.
وعلى مستوى المسار، ستنطلق المنافسات من مدينة أكادير، التي تستضيف خط الانطلاقة للمرة السادسة، قبل أن تتجه القافلة نحو زاكورة، التي ستحتضن أربع مراحل دائرية في عمق الصحراء المغربية، على مقربة من كثبان شݣاݣة ومرزوكة، في مسارات تجمع بين الرمال والتحديات التقنية، بما يضمن فرجة رياضية عالية واختبارات حقيقية للمتسابقين. كما ستشهد هذه الدورة تنظيم مراحل خاصة طويلة ومكثفة، مع التركيز على المسارات الرملية للحد من المقاطع الصخرية، في استجابة لملاحظات المشاركين.
ويرى مارك كوما، المدير الرياضي للرالي، أن نسخة هذه السنة ستتميز بتوازن دقيق بين الصعوبة والمتعة، مؤكداً أن كل مرحلة ستكون “شاقة ومكثفة”، دون رفع مستوى الخطورة، مع مفاجأة مرتقبة في المرحلة الختامية، ما يزيد من عنصر التشويق.