واصل رفيق العرقيوي تألقه مع كامبور، بعدما ساهم في الفوز العريض على غو أهيد إيغلز بأربعة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعت الفريقين السبت 31 أكتوبر، ضمن منافسات الدوري الهولندي.
وكان اللاعب المغربي حاضرا في مناسبتين خلال المواجهة، بعدما صنع الهدف الأول الذي سجله مواطنه إسماعيل باعوف، قبل أن يختتم الرباعية بهدف في الدقيقة 80، مؤكدا مرة أخرى قيمته داخل تشكيلة كامبور، الذي نجح في تجاوز بدايته المتعثرة للموسم وتحسين موقعه في ترتيب الدوري.
وجعل هذا التألق موقع «FootballTransfers» الهولندي يعيد طرح قرار أوتريخت إعارة اللاعب إلى كامبور، معتبرا أن النادي قد ينظر بشيء من الندم إلى هذه الخطوة، بالنظر إلى التطور الذي عرفه العرقيوي، والحاجة التي بات يعانيها الفريق في خط الوسط بسبب غياب عدد من لاعبيه للإصابة.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن العرقيوي أصبح أحد العناصر المؤثرة في كامبور، بعدما حظي بثقة المدرب يوهان بلات، الذي اعتمد عليه أساسيا في المباريات الإحدى عشرة التي خاضها الفريق، ليصل مجموع دقائق مشاركته إلى 975 دقيقة.
ووفقا للأرقام التي أوردها الموقع، سجل لاعب الوسط المغربي ستة أهداف وقدم تمريرتين حاسمتين، ليكون من بين أكثر اللاعبين إنتاجا في صفوف كامبور، بالمشاركة مع زميله إيليس هاماش.
ولم يقتصر التحليل على حصيلته التهديفية، بل توقف عند مجموعة من المؤشرات الفنية التي تبرز تأثيره في أداء الفريق. ففي معدل الأهداف لكل 90 دقيقة، يحتل العرقيوي المركز الثاني بين لاعبي الدوري الهولندي في مركزه، كما يأتي رابعا في معدل الأهداف المتوقعة وعدد التسديدات، وثالثا في التسديدات المؤطرة.
ويحتل اللاعب أيضا المركز الرابع في صناعة الفرص، والخامس في دقة العرضيات، والثالث في نسبة نجاح المراوغات، وهي مؤشرات اعتبرها الموقع دليلا على قدرته على التأثير في مختلف مراحل اللعب، سواء من خلال الوصول إلى المرمى أو صناعة الفرص أو تجاوز المنافسين.
واستعاد «FootballTransfers» مسار العرقيوي مع أوتريخت، الذي تدرج في فئاته السنية قبل أن يخوض تجربة مع الفريق الرديف، ثم يشارك لفترة محدودة مع الفريق الأول في الدوري الهولندي والدوري الأوروبي خلال الموسم الماضي.
وكان اللاعب قد قدم مستويات لافتة مع فريق أوتريخت الرديف في دوري الدرجة الثانية خلال الموسم الماضي، بعدما سجل 11 هدفا وقدم أربع تمريرات حاسمة في 27 مباراة، وهي الحصيلة التي مهدت أمامه فرصة الانتقال إلى مستوى أعلى.
ورغم هذه الأرقام، قررت إدارة أوتريخت إعارته إلى كامبور لمدة موسم واحد، من أجل منحه فرصة خوض مباريات أكثر واكتساب الخبرة في الدوري الممتاز، دون إدراج بند يتيح للنادي المستضيف شراء عقده بصفة نهائية.
واستند الموقع الهولندي في تقييم تطور اللاعب إلى بيانات شركة «SciSports»، موضحا أن مؤشر المهارات الخاص به ارتفع من 45.9 في الموسم الماضي إلى 53.1 خلال الأشهر الأولى من الموسم الحالي، وهو من بين أبرز التطورات المسجلة في الدوري الهولندي وفق خوارزمية «FootballTransfers». كما قدرت الشركة إمكاناته المستقبلية بمؤشر يصل إلى 62.9، ما يترك أمامه هامشا إضافيا للتطور.
وتبدو وضعية أوتريخت أكثر تعقيدا عند النظر إلى مشاكله في خط الوسط، إذ افتقد خدمات ألونزو إنغواندا وفيكتور ينسن بسبب الإصابة، وهما من أبرز الخيارات في هذا المركز، كما غاب الوافد الجديد يوريس فان أوفيريم عن بعض المباريات لأسباب بدنية.
وأمام هذه الغيابات، اضطر المدرب أنتوني كوريا إلى البحث عن حلول بديلة، مع الاعتماد على داني دي فيت ودافي فان دن بيرخ، غير أن أرقامهُما الهجومية لم تبلغ مستوى ما يقدمه العرقيوي مع كامبور. فقد سجل دي فيت هدفين وقدم تمريرة حاسمة، بينما لم يسجل فان أوفيريم أي هدف، واكتفى فان دن بيرخ بتمريرتين حاسمتين.
وكانت إعارة العرقيوي تبدو منطقية في البداية، بالنظر إلى حاجته إلى اللعب بانتظام من أجل تطوير مستواه، لكنها تحولت، في ضوء الإصابات التي ضربت خط وسط أوتريخت والتألق الذي يبصم عليه مع كامبور، إلى قرار قد يثير بعض الحسرة داخل النادي.
ويرتبط اللاعب المغربي بعقد مع أوتريخت يمتد إلى غاية صيف 2029، ما يعني أن النادي الهولندي ما زال يحتفظ بحقوقه، ويمكنه الاستفادة مستقبلا من التطور الذي يحققه خلال فترة إعارته، بعدما بات اسمه يفرض نفسه في منافسات الدوري الهولندي.