ريفر بليت "يجسّ نبض" ياسين بونو

دخل الدولي المغربي ياسين بونو دائرة اهتمامات ريفر بليت الأرجنتيني، الذي بدأ جس نبض حارس الهلال السعودي تحسباً لإمكانية رحيل حارسه سانتياغو بيلتران، في وقت قد يجد فيه الحارس المغربي نفسه أمام فرصة لتحقيق حلم قديم طالما ارتبط به.

ريفر بليت "يجسّ نبض" ياسين بونو

أفادت تقارير إعلامية دولية متخصصة بأن ريفر بليت فتح قنوات اتصال مع ياسين بونو لاستطلاع موقفه من إمكانية الانتقال إلى صفوف الفريق الأرجنتيني، ووضعه ضمن الخيارات المطروحة لتعزيز مركز حراسة المرمى في حال رحيل سانتياغو بيلتران.

وبحسب المصادر نفسها، فإن بونو، المرتبط بعقد مع الهلال السعودي إلى غاية صيف 2028، رحب مبدئياً باهتمام النادي الأرجنتيني، في ظل العلاقة الخاصة التي تجمعه منذ سنوات بريفر بليت ورغبته المعلنة سابقاً في حمل قميصه يوماً ما.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الحارس المغربي طلب من مسؤولي ريفر بليت التواصل مباشرة مع إدارة الهلال، باعتبار أن أي انتقال محتمل سيبقى مرتبطاً بموقف النادي السعودي وشروطه المالية والرياضية.

ولا يرتبط اهتمام ريفر بليت ببونو بالمستوى الرياضي فقط، إذ يحمل الملف بعداً شخصياً بالنسبة إلى الحارس المغربي، الذي تحدث في أكثر من مناسبة عن إعجابه بكرة القدم الأرجنتينية وريفر بليت تحديداً منذ سنوات طفولته في المغرب.

هذا الارتباط القديم يفسر طبيعة التعاطي الإيجابي لبونو مع اهتمام النادي الأرجنتيني، الذي قد يشكل في حال تطور المفاوضات محطة مختلفة تماماً في مسيرة حارس خاض تجارب في المغرب وأوروبا ثم انتقل إلى الدوري السعودي.

وبدأ بونو مسيرته في الوداد الرياضي، قبل أن يشق طريقه في الملاعب الإسبانية عبر أتلتيكو مدريد، ثم سرقسطة وجيرونا، غير أن تجربته مع إشبيلية كانت محطة التحول الأبرز في مسيرته، بعدما فرض نفسه واحداً من أفضل حراس الدوري الإسباني.

وتوج بونو مع إشبيلية بلقب الدوري الأوروبي، كما حصد جائزة «زامورا» لأفضل حارس في الدوري الإسباني خلال موسم 2021-2022، بعدما أنهى الموسم بأفضل معدل لاستقبال الأهداف بين حراس المسابقة.

على المستوى الدولي، ارتبط اسم بونو بأحد أبرز الإنجازات في تاريخ كرة القدم المغربية والإفريقية، بعدما ساهم بشكل كبير في بلوغ المنتخب المغربي نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، ليصبح «أسود الأطلس» أول منتخب إفريقي يصل إلى هذا الدور في تاريخ المونديال.

وكان بونو أحد أبرز عناصر ذلك المسار، خصوصاً خلال ركلات الترجيح أمام إسبانيا، حيث لعبت تصدياته دوراً حاسماً في تأهل المنتخب المغربي إلى ربع النهائي، قبل مواصلة المشوار نحو المربع الذهبي.

وبعد سنواته في إسبانيا، اختار بونو خوض تجربة جديدة مع الهلال السعودي سنة 2023، ليواصل مسيرته في أحد أبرز أندية المنطقة، ويضيف إلى سجله مجموعة من الألقاب المحلية.

وفي حال تحولت اتصالات ريفر بليت إلى مفاوضات رسمية مع الهلال، سيكون بونو أمام إمكانية خوض تجربة جديدة في بطولة مختلفة، بعدما تنقل خلال مسيرته بين الدوري المغربي والإسباني والسعودي.

ويبلغ بونو حالياً 35 عاماً، ما يجعل اهتمام ريفر بليت به مرتبطاً أيضاً بخبرته الطويلة وقدرته على تقديم الإضافة في مركز حراسة المرمى، غير أن انتقاله إلى الأرجنتين يبقى في هذه المرحلة مجرد احتمال مرتبط بموقف الهلال وتطور الاتصالات بين الأطراف المعنية.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد بدأت الاتصالات بالفعل بين ريفر بليت وبونو، بينما تبقى الخطوة الأهم مرتبطة بمدى استعداد الهلال لفتح باب التفاوض بشأن الحارس المغربي، وما إذا كان الحلم الأرجنتيني سيتحول إلى عرض فعلي ثم مفاوضات بشأن الانتقال.