بعد شهر من إقالته من تدريب المنتخب التونسي، عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد (5-1) في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، عاد صبري لموشي للحديث عن تجربته مع "نسور قرطاج" والأسباب التي حالت دون تحقيق المشروع الذي كان يطمح إليه.
وقال لموشي، في تصريحات لمنصة "كامبو"، إنه استلهم تجربتي وليد الركراكي مع المنتخب المغربي وجمال بلماضي مع المنتخب الجزائري، معتبرا أن نجاحهما لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة مشروع واضح أحسن استثمار الإمكانيات المتوفرة.
وأضاف: "رأيت ما فعله جمال بلماضي مع الجزائر، ورأيت ما حققه وليد الركراكي مع المغرب. لا أقول ذلك بدافع الغرور، لكن الجامعة التونسية رأت آنذاك أنه مع وجود عدد كبير من اللاعبين مزدوجي الجنسية، سيكون من الأنسب تعيين مدرب مزدوج الجنسية، ولم يكن هناك ملف يشبه ملفي."
وأكد المدرب الفرنسي-التونسي أن اللاعبين مزدوجي الجنسية يشكلون قيمة مضافة لأي منتخب إذا جرى توظيفهم بالشكل الصحيح، مشيرا إلى أن المنتخب المغربي يعد من أبرز النماذج الإفريقية التي نجحت في الاستفادة من هذه الفئة من اللاعبين.
غير أن لموشي ذهب أبعد من ذلك عندما قال إن التشكيلة الأساسية للمغرب تضم لاعبين ولدوا جميعهم خارج البلاد، وهي ملاحظة لا تعكس واقع المنتخب المغربي بشكل دقيق، إذ يضم باستمرار لاعبين ولدوا أو تدرجوا في التكوين داخل المغرب، على غرار سفيان رحيمي، خريج مدرسة الرجاء الرياضي، وعز الدين أوناحي، الذي تلقى تكوينه في أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، فضلا عن ياسين بونو، المولود في كندا، والذي تدرج في الفئات السنية للوداد الرياضي قبل احترافه في أوروبا، بجانب ايوب الكعبي ويوسف بلعمري .
ورغم ذلك، فإن جوهر حديث لموشي انصب على الإشادة بالطريقة التي نجح بها المغرب في دمج اللاعبين مزدوجي الجنسية داخل مشروع رياضي متكامل، معتبرا أن هذا النموذج كان مصدر إلهام بالنسبة إليه خلال تجربته مع المنتخب التونسي.
وتبقى تجربة وليد الركراكي، التي قادت المنتخب المغربي إلى تحقيق إنجازات غير مسبوقة قاريا وعالميا، مرجعا بالنسبة إلى العديد من المدربين في القارة الإفريقية، وهو ما أكده لموشي من خلال إشادته الواضحة بالنموذج المغربي.