عودة نيمار لمونديال 2026 تثير الجدل في البرازيل

استدعاء نيمار يثير جدلاً في البرازيل بين من يراه قيمة مضافة ومن يعتبره خياراً محفوفاً بالمخاطر قبل كأس العالم.

عودة نيمار لمونديال 2026 تثير الجدل في البرازيل
أثار قرار المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي باستدعاء النجم نيمار إلى قائمة منتخب البرازيل المشاركة في كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية البرازيلية، بين مؤيد يرى في عودته إضافة نوعية، ومعارض يعتبرها مخاطرة غير محسوبة.

ويعود نيمار إلى المنتخب بعد غياب طويل منذ أكتوبر 2023، في خطوة انتظرها الشارع البرازيلي، خاصة أن الهداف التاريخي للـ"سيليساو" يستعد لخوض ما قد يكون آخر ظهور له في كأس العالم.

حجج المؤيدين: الخبرة واللمسة الحاسمة

يرى أنصار عودة نيمار أن اللاعب لم يُستدعَ بدافع عاطفي، بل بفضل جاهزيته الفنية، بعد تسجيله ستة أهداف في 15 مباراة مع ناديه سانتوس هذا الموسم. كما أكد أنشيلوتي أن اللاعب استوفى الشروط البدنية، وسيعامل كبقية اللاعبين من حيث التنافس على الرسمية.

ورغم بلوغه 34 عاماً، لا يزال نيمار يتمتع بمهارات تقنية استثنائية، قادرة على منح المنتخب البرازيلي حلولاً هجومية إضافية، إلى جانب نجوم مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا والموهبة الصاعدة إندريك.

كما أن خبرته في البطولات الكبرى، خاصة بعد خيبات مونديالي 2014 و2022، قد تشكل عاملاً حاسماً في التعامل مع الضغط، وهو عنصر غالباً ما يصنع الفارق في الأدوار الإقصائية.

حجج المعارضين: تراجع المستوى ومخاطر الإصابة

في المقابل، يشكك منتقدو القرار في قدرة نيمار على تقديم الإضافة المرجوة، بالنظر إلى تراجع مستواه منذ سنوات، وتكرار إصاباته، خاصة بعد الإصابة الخطيرة في الركبة.

كما يطرح عامل السن (34 عاماً) وتساؤلات حول جاهزيته البدنية للمنافسة في أعلى مستوى، إلى جانب إمكانية حرمان لاعبين أكثر جاهزية مثل جواو بيدرو من فرصة المشاركة.

ولا يتوقف الجدل عند الجانب البدني فقط، بل يمتد إلى سلوك اللاعب داخل الملعب، حيث يرى البعض أن انفعالاته قد تشكل خطراً على توازن المجموعة في لحظات حاسمة.

يبقى قرار استدعاء نيمار سلاحاً ذا حدين: بين أمل استعادة بريق نجم قادر على صنع الفارق، وخشية من لاعب قد لا يتحمل إيقاع المنافسة أو يخرج عن تركيزه في لحظات حاسمة. ويبقى الحكم النهائي رهيناً بما سيقدمه داخل الملعب في مونديال قد يكون الأخير في مسيرته.