كان 2025: المدن المغربية تحتفل بعبور الأسود لنصف النهائي

شهدت مختلف المدن المغربية مساء اليوم الجمعة أجواء احتفالية استثنائية بعد فوز المنتخب الوطني على الكاميرون (2-0) في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وتأهله إلى نصف النهائي، حيث عبّر المواطنون عن فرحتهم في الشوارع والساحات العامة والمقاهي، في تلاحم جماعي يعكس قوة الارتباط بين الجمهور والمنتخب. نص المقال

كان 2025: المدن المغربية تحتفل بعبور الأسود لنصف النهائي

شهدت مدينة مراكش مساء اليوم احتفالات واسعة عقب انتهاء مباراة المنتخب المغربي ضد الكاميرون بفوز "أسود الأطلس" بهدفين نظيفين، ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا. ومع صافرة النهاية، عمّت مشاعر الفرح مختلف أحياء المدينة، حيث خرج المواطنون مرددين الهتافات الوطنية ورافعين الأعلام المغربية تعبيرًا عن دعمهم ومساندتهم للمنتخب.

وكانت منطقة المشجعين أبرز فضاء تفاعلي، حيث حضر آلاف المشجعين المغاربة والأجانب من دول إفريقية وأوروبية لمتابعة اللقاء في أجواء جماعية متميزة، تخللتها أناشيد وطنية وهتافات داعمة لـ"أسود الأطلس". وعبرت أمينة، وهي أم لطفلين، عن أن المنطقة وفرت فرصة للأسر لمتابعة المباراة في أجواء عائلية، بينما وصف أيوب، طفل لم يتجاوز العاشرة، التجربة بالممتعة والفريدة، مؤكدًا أنها ستظل راسخة في ذاكرته.

كما شهدت منطقة المشجعين حضورًا لافتًا لمشجعين من أوغندا وكوت ديفوار ونيجيريا، إضافة إلى سياح أوروبيين، حيث تبادل الجميع التشجيع والتصفيق في مشهد يعكس الأبعاد الإنسانية لكرة القدم. ووصفت ليلى، فرنسية مقيمة بكندا حضرت خصيصًا لأجواء البطولة، التنظيم والأجواء الاحتفالية بالمتميزة، معتبرة أنها أتاحت فرصة الالتقاء بأشخاص من ثقافات مختلفة يجمعهم حب كرة القدم.

في الرباط، غمر طوفان الأخضر والأحمر العاصمة مساء اليوم، مع خروج آلاف المشجعين إلى الشوارع والساحات الرئيسية مباشرة بعد صافرة النهاية. وامتزجت أبواق السيارات بأهازيج المواطنين من جميع الأعمار، الذين ردّدوا شعارات مثل "هيهو مبروك علينا هادي البداية ما زال ما زال" و"سير سير سير"، فيما رفعت الأعلام الوطنية وصدحت الأناشيد الجماعية، مع مشاهد الأطفال على أكتاف آبائهم وهتافات "ديما مغرب" بلا انقطاع.

وانتقلت الاحتفالات إلى الدار البيضاء ومدينة سطات، حيث اكتظت الساحات والشوارع الرئيسية بالمواطنين الذين عبروا عن فخرهم بالروح القتالية والانضباط التكتيكي الذي أبان عنه اللاعبون. وعبرت بهيجة، طالبة بجامعة الحسن الأول بسطات، عن فرحتها بهذا التأهل معتبرة الانتصار مستحقًا، بينما وصف عمر، أحد المشجعين بالدار البيضاء، التأهل بأنه خطوة وازنة نحو المنافسة على اللقب القاري.

وفي الجديدة وكلميم، عمّت مظاهر الفرح الأحياء والساحات، حيث رفع المشجعون الأعلام الوطنية وشاركوا في أهازيج جماعية، مؤكدين ثقتهم في قدرة المنتخب على مواصلة مسيرته نحو التتويج بالكأس القارية. وأشاد الحاضرون بالتنظيم وحسن الاستقبال في فضاءات متابعة المباراة، معتبرين أن الحدث جمع بين الترفيه الرياضي والروح الوطنية.

وسجل هدفي "أسود الأطلس" كل من براهيم دياز (د 26) وإسماعيل الصيباري (د 74)، ليضمن المنتخب بطاقة العبور إلى نصف النهائي، حيث سيواجه الفائز من مباراة نيجيريا والجزائر. وتعكس هذه الاحتفالات الشعبية الكبيرة المكانة المميزة التي يحظى بها المنتخب المغربي في وجدان المغاربة، والآمال المعقودة عليه لمواصلة التألق في البطولة وتحقيق إنجاز قاري جديد.