"قرار نابع من القلب".. الفوزي يغلق الباب أمام ألمانيا ويؤكد ولاءه المطلق لـ"أسود الأطلس"

بقرار حاسم "نابع من القلب"، أعلن سفيان الفوزي، نجم شالكه الألماني، ولاءه المطلق لأسود الأطلس، مؤكداً أن اختياره المغرب يتجاوز الحسابات القانونية ويعكس ارتباطاً وجدانيًا بمشروع رياضي طموح.

"قرار نابع من القلب".. الفوزي يغلق الباب أمام ألمانيا ويؤكد ولاءه المطلق لـ"أسود الأطلس"
حسم سفيان الفوزي، لاعب نادي شالكه 04 الألماني، الجدل حول مستقبله الدولي، مؤكداً أن اختياره الدفاع عن ألوان المنتخب الوطني المغربي جاء عن قناعة شخصية راسخة، ليغلق بذلك الباب نهائياً أمام أي تكهنات حول إمكانية تمثيله للمنتخب الألماني في المستقبل.

ورغم أن الظهور الأول للفوزي بقميص "أسود الأطلس" اقتصر على المشاركة في مباراة ودية (انتهت بفوز كاسح للمغرب على بوروندي بخماسية نظيفة)، وهو ما يمنحه — من الناحية القانونية حسب لوائح الفيفا — حق تغيير جنسيته الرياضية وتمثيل "المانشافت"، إلا أن اللاعب الشاب أكد أن ارتباطه بالمغرب يتجاوز الحسابات الورقية.

وفي تصريحات خص بها شبكة "سكاي سبورت" العالمية، عاد الفوزي بذاكرته إلى بدايات التحاقه بالنخبة الوطنية، قائلاً: "لقد تلقيت دعوة الانضمام في شهر ماي الماضي، وكنت قد التحقت بالفعل بمعسكر المنتخب المغربي. صحيح أنها كانت مجرد مباراة ودية، وكان الباب لا يزال مفتوحاً لتغيير جنسيتي الرياضية، لكنني استمتعت بتلك التجربة إلى أبعد الحدود".

وأوضح نجم شالكه أن الأجواء الإيجابية داخل المعسكر لعبت دوراً حاسماً في تثبيت اختياره، مضيفاً بنبرة حاسمة: "لقد نسجت علاقة ممتازة مع المدرب منذ اللحظة الأولى. في النهاية، قراري بتمثيل المغرب هو قرار نابع من القلب، ولا مجال للتراجع عنه".

ولم يقتصر اختيار الفوزي على نداء العاطفة فحسب، بل استند أيضاً إلى قراءة واقعية للتطور المذهل الذي تشهده كرة القدم المغربية. وفي هذا الصدد، أشاد اللاعب بالمسار التصاعدي لـ"الأسود"، موضحاً: "لقد قدم المغرب أداءً بطولياً وقوياً جداً في النسختين الأخيرتين من كأس العالم، وهو ما يؤكد أن هذا المنتخب يتطور بخطوات ثابتة وتدريجية نحو القمة. أنا متحمس جداً لأكون جزءاً من هذا المشروع الرياضي الطموح، وتغمرني سعادة بالغة بهذا الاختيار".

وتأتي تصريحات الفوزي لتؤكد مجدداً نجاح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب المواهب المزدوجة الجنسية، بفضل المزج بين الارتباط الوجداني وتوفير مشروع رياضي تنافسي على أعلى المستويات العالمية.