فرض عبد الله وزان نفسه ضمن أبرز المواهب الصاعدة في أياكس أمستردام، بعدما نجح في الوصول إلى الفريق الأول خلال الموسم الجاري، وهو ما أعاد فتح النقاش حول مستقبله مع النادي الهولندي، خاصة أن عقده الحالي يمتد إلى غاية صيف 2028.
وتناول جوردي كرويف، المدير التقني لأياكس، وضعية اللاعب المغربي خلال استضافته في برنامج «روندو» على قناة «زيغو سبورت»، الاثنين 2 نونبر، حيث سئل عن إمكانية شروع النادي في مفاوضات لتمديد عقده، لكنه فضل عدم تقديم أي تفاصيل بهذا الخصوص.
وقال كرويف إن وزان لا يزال قاصراً، ولذلك لا يمكنه الحديث علناً عن ملف عقده، قبل أن يضيف مازحاً: «إنه موهوب، لكن كل الإشادات تجعله أكثر تكلفة، لذلك لن أقول شيئاً».
وجاء حديث المسؤول الهولندي بعدما عبر المحلل الرياضي ثيو يانسن عن إعجابه بالمؤهلات الفنية التي أظهرها اللاعب المغربي، معتبراً أن بقاءه في الدوري الهولندي خلال السنوات المقبلة سيكون مفيداً لمساره، حتى يتمكن من تطوير إمكاناته واكتساب المزيد من القوة والخبرة.
ورغم إشادته بما يقدمه وزان، أشار يانسن إلى أن اللاعب لا يزال بحاجة إلى تحسين بعض الجوانب في أدائه، موضحاً أن لحظات التألق التي يقدمها تتخللها فترات يظهر فيها بعض التسرع واللعب بأسلوب يتسم بالاندفاع، وهي أمور اعتبرها طبيعية بالنظر إلى سنه.
ورد كرويف بأن هذه الملاحظات ترتبط بمرحلة تطور اللاعب، قائلاً إن الأمر يتعلق بالسن وبمسار يمر منه جميع اللاعبين في بداية مشوارهم، في إشارة إلى أن وزان يحتاج إلى الوقت لاكتساب النضج والخبرة اللازمين لتثبيت مكانته داخل الفريق الأول.
وتطرق المدير التقني لأياكس، خلال البرنامج نفسه، إلى الصعوبات التي تواجه الأندية الهولندية في الاحتفاظ بمواهبها الشابة، موضحاً أن الوضع تغير مقارنة بما كان عليه قبل عشرين عاماً، حين كان اللاعب ينتظر حتى بلوغه 22 أو 23 سنة قبل التفكير في الانتقال إلى نادٍ آخر.
وقال كرويف إن اللاعبين الذين يبرزون في سن مبكرة أصبحوا يتلقون اتصالات من أندية مختلفة بمجرد بلوغهم 18 عاماً، وهو ما يضع الأندية الهولندية أمام تحدٍ متزايد للحفاظ على أبرز عناصرها، في ظل جاذبية الدوريات الأوروبية الكبرى وقدرتها المالية على استقطاب المواهب.
وأضاف أن أياكس مطالب بالجمع بين المنافسة على الألقاب وتكوين اللاعبين، لكنه يدرك أن عدداً من المواهب يغادر قبل بلوغ أفضل مستوياته، ما يحرم النادي من الاستفادة من سنوات نضجها الكروي.
وأكد كرويف أن وجود لاعبين أصحاب خبرة داخل المجموعة يمثل عاملاً مهماً في عملية تطوير العناصر الشابة، مشيراً إلى أن التعلم لا يقتصر على التدريبات والمباريات، بل يشمل أيضاً طريقة تعامل اللاعبين المخضرمين مع المواهب الصاعدة ومساعدتها على تجاوز فترات الصعوبة واكتساب الثقة.
وفي سياق حديثه عن علاقته بالمدرب الإسباني ميشيل سانشيز، أوضح كرويف أن تحديد التشكيلة الأساسية يظل من اختصاص المدرب، وأنه يحترم صلاحياته في هذا الجانب، بينما ينصب دوره على التخطيط والاستراتيجية الرياضية، بما في ذلك تفادي التعاقد مع لاعبين قد يغلقون الطريق أمام المواهب الصاعدة.
ويأتي الاهتمام بمستقبل وزان في ظل التطور الذي عرفه اللاعب خلال الفترة الأخيرة، بعدما خاض 11 مباراة في الدوري الهولندي هذا الموسم، سجل خلالها هدفين وقدم تمريرة حاسمة، وفق الأرقام التي أوردتها وسائل الإعلام الهولندية.
وكان اللاعب المغربي قد وقع أول عقد احترافي له مع أياكس في غشت 2025، يمتد إلى غاية 30 يونيو 2028، بعدما تعثرت صفقة انتقاله إلى ريال مدريد بسبب عدم اجتيازه الفحوصات الطبية، ليعود إلى النادي الهولندي ويواصل مساره داخل الفريق الذي تدرج في فئاته السنية.
ويعكس تحفظ جوردي كرويف بشأن ملف تجديد العقد حرص أياكس على التعامل بحذر مع مستقبل أحد أبرز مواهبه الصاعدة، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة على استقطاب اللاعبين الشباب، ورغبة النادي في الاستفادة من تطور وزان خلال السنوات المقبلة.