"كلاسيكو السوبر الإسباني" بين ثأرالريال وهيمنة البارصا
يشتعل «كلاسيكو» الأرض السعودية بطابع الثأر والتحدي، عندما يواجه ريال مدريد غريمه برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني، في مباراة مفتوحة على كل الاحتمالات.
يتطلع فريق ريال مدريد إلى الثأر من غريمه برشلونة، عندما يلتقيان في نهائي كأس السوبر الإسباني لكرة القدم، غدًا الأحد، على ملعب الجوهرة المشعة في مدينة جدة السعودية.
ويُعد هذا "الكلاسيكو" المواجهة رقم 263 في تاريخ الناديين، ويأتي في توقيت حساس يشهد صراعًا محتدمًا بين الطرفين محليًا وأوروبيًا، ما يضفي على اللقاء أهمية مضاعفة، حتى وإن كان كأس السوبر لا يُصنّف ضمن أهم ألقاب الموسم.وتعود رغبة ريال مدريد في الثأر إلى خسارته لقب النسخة الماضية من البطولة، بعدما سقط في النهائي أمام برشلونة بنتيجة 2-5.
وحجز النادي الملكي بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية عقب فوز صعب على أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في نصف النهائي، في مواجهة اتسمت بالندية والإثارة حتى الدقائق الأخيرة.
في المقابل، بدا طريق برشلونة أكثر سلاسة، بعدما قدّم عرضًا هجوميًا كاسحًا أمام أتلتيك بلباو، وفاز عليه بخمسة أهداف دون رد في نصف النهائي.
ويدخل برشلونة اللقاء وهو في حالة فنية مميزة، بعدما حقق تسعة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، كما لم يتعرض لأي خسارة محلية منذ سقوطه أمام ريال مدريد (1-2) في الدوري الإسباني أواخر شهر أكتوبر الماضي.
ومنذ تلك الهزيمة، ظهر فريق المدرب هانسي فليك بصورة أكثر توازنًا وانضباطًا، مع تنوّع واضح في الحلول الهجومية، إلى درجة أن أسماء بارزة قد تبدأ اللقاء من على مقاعد البدلاء، في دلالة على عمق التشكيلة الكتالونية.
في المقابل، يدخل ريال مدريد النهائي بدافع معنوي قوي، يتمثل في الرغبة في رد الاعتبار وتقليص الفجوة النفسية مع برشلونة، الذي تفوق عليه في معظم المواجهات الأخيرة، فضلًا عن سعيه للتتويج بلقبه الرابع عشر في كأس السوبر الإسباني، بعدما أحرز آخر ألقابه عام 2024.
ويحتل ريال مدريد حاليًا المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني، متأخرًا عن برشلونة بفارق أربع نقاط، ما يجعل هذا النهائي فرصة لإرسال رسالة قوية قبل استئناف المنافسات المحلية، في ظل استمرار طموحات الفريق في دوري أبطال أوروبا وكأس الملك.
وتشير الأرقام إلى تقارب تاريخي لافت بين الفريقين، إذ فاز برشلونة في أربع من آخر خمس مواجهات، بينما حقق ريال مدريد الفوز في خمس من آخر تسع مباريات كلاسيكو.
وكانت آخر مواجهة بينهما في كأس السوبر قد انتهت بفوز برشلونة بنتيجة 5-2، وهي الخسارة التي لا تزال عالقة في أذهان لاعبي وأنصار ريال مدريد، ما يعزز من طابع الثأر في مواجهة الغد.
هذا التقارب في النتائج يؤكد أن النهائي المرتقب لا يخضع لحسابات مسبقة، وأن التفاصيل الصغيرة قد تلعب الدور الحاسم في تحديد هوية البطل.
وعلى صعيد الغيابات، يعاني برشلونة من فقدان خدمات عدد من لاعبيه المؤثرين، أبرزهم غافي، والحارس مارك أندريه تير شتيغن، وأندرياس كريستنسن بداعي الإصابة، مع ترقب عودة لامين يامال إلى التشكيلة الأساسية، بينما تبقى مشاركة رونالد أراوخو محل شك رغم عودته إلى التدريبات الجماعية.
أما ريال مدريد، فيترقب الجهاز الفني، بقيادة تشابي ألونسو، جاهزية عدد من لاعبيه بعد مباراة نصف النهائي المرهقة، في ظل غياب كل من إيدر ميليتاو، وترينت ألكسندر-أرنولد، وبراهيم دياز.
ويبقى الخبر الإيجابي الأبرز هو عودة النجم الفرنسي كيليان مبابي بعد تعافيه من إصابة في الركبة، وقد يشكل وجوده عنصرًا حاسمًا في قلب موازين النهائي.