أعلن بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن تطبيق قاعدة تحكيمية جديدة سيتم اختبارها لأول مرة في بطولة كأس العرب 2025. وتهدف هذه القاعدة إلى مكافحة ظاهرة إهدار الوقت عبر التظاهر بالإصابة، التي أصبحت تؤثر بشكل متزايد على إيقاع المباريات ومتعتها.
القاعدة الجديدة، التي وُصفت بـ"الثورية"، تفرض على أي لاعب يسقط أرضاً مدّعياً الإصابة ويستدعي تدخل الطاقم الطبي، مغادرة أرض الملعب لمدة دقيقتين كاملتين. وخلال هذه الفترة، سيُجبر فريقه على مواصلة اللعب بعشرة لاعبين، مما يضعه تحت ضغط عددي فوري كعقوبة تكتيكية مباشرة.
وفي شرحه للفلسفة وراء هذا القرار، صرّح كولينا قائلاً:"هدفنا الأساسي هو استعادة نسق اللعب وضمان عدالة المنافسة. لقد منحنا الحكام أداة فعالة لضبط إيقاع المباراة ومنع استغلال الإصابات بشكل متعمد لإهدار الثواني الثمينة".
وقد حدد "فيفا" ثلاث حالات استثنائية فقط لا تُطبّق فيها هذه القاعدة، وهي:
• إذا كان التدخل الذي تسبب في الإصابة قد أسفر عن بطاقة صفراء أو حمراء للاعب الخصم.
• إذا كان اللاعب المصاب هو حارس المرمى.
• إذا كانت الإصابة ناتجة عن ركلة جزاء.
وكشف كولينا أن هذه التجربة كانت ضمن خطط "فيفا" المستقبلية، إلا أن رئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، أصرّ على تسريع تطبيقها لتكون كأس العرب هي المحطة الأولى. ويأتي هذا القرار انطلاقاً من رؤية إنفانتينو بأن البطولات الكبرى تُعدّ المنصة المثالية لاختبار القوانين التي من شأنها تحسين جودة اللعبة ورفع مستوى التنافسية.
وتُعد هذه الخطوة الجريئة سابقة في عالم كرة القدم، إذ لم يسبق أن تم فرض توقيت إلزامي لخروج اللاعب المصاب مع تطبيق عقوبة اللعب بنقصٍ عددي. ويرى المراقبون أن هذا القرار يأتي ضمن حملة أوسع يقودها "فيفا" للحد من الوقت الضائع الفعلي، الذي يؤثر سلباً على متعة المشاهدين وروح اللعب النظيف.
كولينا يجرب أفكاره الثورية في كأس العرب
في خطوة غير مسبوقة قد تُعيد رسم ملامح التحكيم في كرة القدم العالمية، قرّر "فيفا" اختبار قاعدة جديدة وصادمة في كأس العرب 2025، بهدف وضع حد نهائي لظاهرة التمثيل وإهدار الوقت داخل المستطيل الأخضر.