كشفت السلطات المغربية عن الحصيلة الاقتصادية المبهرة لتنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، مؤكدة أن المملكة حققت أكثر من مليار يورو من العائدات المباشرة، وهو رقم فاق الكلفة الإجمالية لتنظيم البطولة القارية.
وأوضح رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، في تصريح لقناة "فرانس 24"، أن تنظيم “الكان” لم يكن عبئًا ماليًا على الدولة، بل شكّل استثمارًا مربحًا، بفضل الزخم السياحي الكبير، وتوافد الجماهير الإفريقية، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في الاستهلاك الداخلي خلال فترة البطولة.
وأضاف الوزير أن هذه الأرقام تعكس نجاح المغرب في تحويل التظاهرة الرياضية إلى مشروع اقتصادي متكامل، جمع بين التنظيم المحكم والعوائد المالية المستدامة، مؤكدًا أن البطولة كانت ناجحة على المستويين الرياضي والاقتصادي.
وخلال الفترة ذاتها، سجلت عدة مؤشرات اقتصادية نموًا لافتًا، حيث ارتفعت مبيعات السيارات بأكثر من 35%، في حين زاد حجم الاستهلاك العام بنسبة تجاوزت 25%، وهي أرقام لم تقتصر على فترة المباريات فقط، بل شملت أيضًا مرحلة الإعداد والتحضير للبطولة.
وأشار مزور إلى أن الاستفادة الاقتصادية لم تكن ظرفية، إذ أسهمت تحضيرات كأس إفريقيا في خلق مئات الآلاف من مناصب الشغل، ودعم عدد كبير من المقاولات الوطنية، خصوصًا في قطاعات النقل، السياحة، البناء، والخدمات.
وفي بُعده الاستراتيجي، شدد الوزير على أن حوالي 80% من الاستثمارات التي رُصدت لتنظيم كان 2025 تندرج ضمن متطلبات تنظيم كأس العالم مستقبلًا، ما يجعل البطولة محطة مفصلية في مسار استعداد المغرب لاحتضان تظاهرات كروية كبرى.
وأكد أن الملاعب المحدثة، وشبكات النقل، والبنيات التحتية والخدمات التي جرى تطويرها، ستواصل خدمة الاقتصاد الوطني والرياضة المغربية لسنوات طويلة، وهو ما يعزز موقع المملكة كوجهة قارية وعالمية لتنظيم الأحداث الكبرى.
وعلى المستوى الرياضي، تُوّج منتخب السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا 2025، عقب فوزه على المنتخب المغربي بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.