وأثار تعيين كييفو، البالغ 45 عاماً، مدرباً لإنتر الصيف الماضي كثيراً من علامات الاستفهام، إذ إن خبرته الوحيدة على أعلى مستوى كانت فترة قصيرة مع بارما، حيث نجح المدافع الروماني السابق في الإبقاء على الفريق ضمن أندية الدرجة الأولى بعد تعيينه في فبراير 2025.
ورغم شعبيته الكبيرة كلاعب سابق في النادي، فإن خبرته التدريبية مع إنتر اقتصرت على العمل في فئات الشباب، وهو المنصب الذي غادره قبل أشهر من توليه مهمة تدريب الفريق الأول.لذلك، لم يكن مستغرباً أن يبرز اسم الإسباني سيسك فابريغاس، مدرب كومو، كمرشح بارز لخلافة المدرب السابق سيموني إينزاغي، الذي غادر نحو الدوري السعودي. غير أن تمسك كومو بمدربه فتح الباب أمام تعيين كييفو، الذي قدم أداءً فاق كل التوقعات، على الأقل محلياً.
وتسلّم كييفو المهمة في وقت كان فيه إنتر يعيش صدمة الخسارة القاسية أمام باريس سان جيرمان بخماسية نظيفة في نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وهي المباراة التي سبقتها أنباء عن رحيل إينزاغي.
وفي مقابل تعزيز كل من نابولي وميلان لصفوفهما، حافظ إنتر إلى حد كبير على التشكيلة نفسها، ما يجعل هذا التتويج إنجازاً كبيراً لمدرب كان أحد رموز النادي، بعدما ساهم كلاعب في تحقيق الثلاثية التاريخية عام 2010 (الدوري، دوري الأبطال، وكأس إيطاليا) تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو.
وخاض كييفو 168 مباراة بقميص إنتر خلال ستة مواسم، توّج خلالها بثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الإيطالي، إضافة إلى لقب كأس العالم للأندية عام 2010.
وقضى كييفو معظم مسيرته الاحترافية في إيطاليا، حيث انتقل إلى إنتر عام 2007 قادماً من روما، الذي فاز معه بكأس إيطاليا تحت قيادة النجم فرانشيسكو توتي وإشراف المدرب لوتشانو سباليتي.
وكان المدرب الشهير فابيو كابيلو وراء استقدامه إلى روما قبل ذلك بأربعة أعوام، وقد عبّر كييفو في وقت سابق عن تأثره الكبير به، مشيداً بدوره في مسيرته ومنحه فرصة اللعب على أعلى مستوى.
ويبدو أن إدارة إنتر تثق في مدربها، إذ يُنتظر أن يتم تمديد عقده هذا الصيف، بالتوازي مع بدء عملية إعادة بناء الفريق وتجديد دماء تشكيلته.
أما التحدي المقبل أمام كييفو، فيكمن في إثبات قدرته على النجاح في المباريات الكبرى، وهو الجانب الذي عانى منه الفريق هذا الموسم، سواء محلياً أو قارياً، إذ خسر التأهل المباشر إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يودع المنافسة بشكل مخيب أمام بودو غليمت النرويجي.
وسيكون أداء الفريق في دوري الأبطال والمواجهات القوية محلياً، خاصة أمام يوفنتوس، معياراً حاسماً لتقييم عمل كييفو في المرحلة المقبلة.