لوزا يعلن عن نفسه في أثينا.. ثلاث بصمات تختصر بداية جديدة مع باناثينايكوس

بعد أسابيع من انضمامه إلى باناثينايكوس قادماً من واتفورد، بدأ عمران لوزا يترجم انتقاله إلى الدوري اليوناني إلى أرقام ملموسة، بعدما بصم على أداء لافت أمام أستيراس تريبوليس، الأحد، بتسجيل هدف وتقديم تمريرتين حاسمتين في فوز فريقه بخماسية مقابل هدف واحد.

لوزا يعلن عن نفسه في أثينا.. ثلاث بصمات تختصر بداية جديدة مع باناثينايكوس

لم يكن تألق الدولي المغربي في مواجهة أستيراس تريبوليس مجرد مساهمة في انتصار عريض، بل محطة بارزة في بداية تجربته الجديدة، بعدما احتاج إلى سبع مباريات في الدوري اليوناني ليوقع على أول أهدافه بقميص باناثينايكوس، ويجمع في مباراة واحدة بين التسجيل وصناعة الأهداف.

وسجل لوزا الهدف الثاني لفريقه في الدقيقة 31 بتسديدة بقدمه اليسرى، قبل أن يعود في الشوط الثاني ليصنع هدفين لزميليه سيريل ديسيرز وأندرياس تيتّيه، في الدقيقتين 62 و83، مؤكداً حضوره في بناء الهجمات وقدرته على استثمار المساحات التي أتاحها التفوق الجماعي للفريق.

وتكتسب هذه المباراة أهميتها من توقيتها أيضاً، إذ جاءت بعد خسارة باناثينايكوس أمام غريمه أولمبياكوس بهدف دون رد، في 11 أكتوبر الجاري. وكان الفريق بحاجة إلى رد فعل سريع لاستعادة توازنه، فحقق انتصاراً بخمسة أهداف مقابل هدف، وكان لاعب الوسط المغربي أحد أبرز المساهمين فيه.

وكان لوزا قد التحق بباناثينايكوس في نهاية غشت الماضي، قادماً من واتفورد الإنجليزي في انتقال نهائي، بعقد يمتد إلى سنة 2029. وبهذا الانتقال، أنهى اللاعب البالغ 27 عاماً مرحلة استمرت خمسة مواسم مع النادي الإنجليزي، خاض خلالها تجارب في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري البطولة، فضلاً عن فترة إعارة إلى لوريان الفرنسي.

وتكشف أرقام تجربته مع واتفورد عن لاعب اعتاد الجمع بين الأدوار التنظيمية في وسط الملعب والمساهمة الهجومية، بعدما سجل 15 هدفاً وقدم 22 تمريرة حاسمة خلال 141 مباراة مع الفريق. وهي حصيلة تفسر جانباً من الرهان الذي وضعه عليه باناثينايكوس، الذي تعاقد معه للاستفادة من خبرته وقدرته على الربط بين خطوط اللعب.

أما في أثينا، فإن المباراة الأخيرة تمنح لوزا فرصة لتعزيز موقعه داخل المجموعة، خصوصاً أن مساهماته لم تقتصر على الهدف والتمريرتين الحاسمتين، بل جاءت في مواجهة احتاج فيها الفريق إلى استعادة الفاعلية الهجومية بعد خسارة الديربي. ويبقى التحدي أمامه هو تحويل هذا الأداء إلى مستوى مستقر على امتداد المباريات المقبلة.

وعقب اللقاء، أكد لوزا أهمية التمسك بمكاسب الفوز ومواصلة العمل، معتبراً أن خسارة الديربي لا ينبغي أن تحجب أهداف الفريق خلال الموسم. كما عبّر عن قلقه إزاء إصابة زميليه عز الدين أوناحي وأدريانو ياغوسيتش، في أمسية انتهت بانتصار عريض، لكنها حملت أيضاً مخاوف بشأن الحالة الصحية للاعبين.

وبين حصيلته السابقة في إنجلترا وبدايته الحالية في اليونان، يملك لوزا فرصة لفتح صفحة جديدة في مسيرته الأوروبية. وقد منحته مباراة أستيراس أول حصيلة هجومية بارزة مع فريقه الجديد، لكن قيمة هذا التألق ستتحدد بقدرته على مواصلة التأثير، وليس بالاكتفاء بليلة واحدة.