"ليلة الأساطير" ببرشلونة توحد الجالية المغربية وتعبئها حول رهانات المغرب في أفق 2030

تحولت مدينة برشلونة الإسبانية إلى فضاء للاحتفاء بالكفاءات والرموز الرياضية المغربية خلال أمسية "ليلة الأساطير"، التي نظمتها جمعية الشباب والثقافة والرياضة تحت إشراف القنصلية العامة للمملكة المغربية، في مبادرة جمعت أفراد الجالية المغربية حول دعم المنتخب الوطني والتعبئة الجماعية لمواكبة رهانات المغرب الكبرى في أفق سنة 2030.

"ليلة الأساطير" ببرشلونة توحد الجالية المغربية وتعبئها حول رهانات المغرب في أفق 2030

نظمت جمعية الشباب والثقافة والرياضة، تحت إشراف القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة، أمسية "ليلة الأساطير"، تزامناً مع المباراة الودية التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره البرازيلي، حيث تابع الحاضرون اللقاء في أجواء حماسية دعماً لـ"أسود الأطلس".

واحتضنت قاعة المركز الثقافي الإسلامي بمدينة كورنيا، مساء السبت 13 يونيو 2026، فعاليات هذا الحدث بحضور السيدة نزهة العطار، القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة، وأحمد النعومي، رئيس الجمعية المنظمة، وخالد القنديلي، رئيس الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين والاقتصاديين والرياضيين وممثلي الجالية المغربية بإسبانيا.

وشهدت الأمسية تكريم مجموعة من الشخصيات الرياضية والمهنية التي ساهمت في تعزيز إشعاع المغرب، من بينها خالد القنديلي، الرئيس الحالي للجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ والبطل العالمي السابق، والدوليان السابقان عبد الرزاق خيري وعبد الكريم الحضريوي، بالإضافة إلى البطل المغربي في الفنون القتالية حمزة سلهمي، والإطار الوطني شرف الدين دينار، ورئيس جمعية أشبال كتالونيا رشيد الغروي شهوبي، وعمر مرنيش ناظل، وخالد شكران المسؤول الإداري بالعربية للطيران، ويونس مسعودي الحكم بالدوري الإسباني ورئيس المركز الثقافي التوبة بكورنيا.

وشكلت المناسبة فرصة لتأكيد تماسك الجالية المغربية والتفافها حول المشاريع الاستراتيجية للمملكة، خاصة في أفق احتضان المغرب لنهائيات كأس العالم 2030.

وفي كلمته بالمناسبة، أعرب خالد القنديلي عن شكره لنزهة العطار، منوهاً بجهودها المتواصلة في خدمة أفراد الجالية المغربية وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم، إلى جانب دعمها للمبادرات الثقافية والاقتصادية والجمعوية والرياضية التي تساهم في تعزيز صورة المغرب على الصعيد الدولي.

كما أشاد بالدور الذي لعبه أحمد النعومي في إنجاح هذا اللقاء، بفضل قدرته على جمع مختلف مكونات الجالية المغربية بمدينة برشلونة من رجال أعمال وفاعلين اقتصاديين وجمعويين ورياضيين وممثلي المجتمع المدني.

وأكد القنديلي أن أنظار المغاربة تتجه نحو محطة تاريخية استثنائية تتمثل في أفق سنة 2030، معتبراً أن تنظيم كأس العالم بشكل مشترك يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل للشباب المغربي، إلى جانب ترسيخ مكانة المملكة وتعزيز إشعاعها الدولي.

وأضاف أن الرياضة تشكل لغة عالمية وجسراً للتواصل بين الشعوب والثقافات، معلناً عن مشروع جديد تعمل عليه الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، يتمثل في تنظيم بطولات دولية للكيك بوكسينغ داخل ملاعب كرة القدم الكبرى، بهدف إدماج رياضات الفنون القتالية ضمن الدينامية التي ستواكب مونديال 2030.

كما وجه تحية خاصة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، واصفاً إياهم بإحدى أكبر ثروات المملكة، ومشيداً بالدور الذي يلعبه الأبطال المغاربة في مختلف دول العالم باعتبارهم سفراء للموهبة المغربية وروح الوحدة الوطنية.

واختتم القنديلي كلمته بالدعوة إلى تعبئة جماعية لإنجاح رهانات المغرب المستقبلية، قائلاً: "لنوحد طاقاتنا من أجل مغرب 2030، سواء على البساط أو في الحلبة أو في ملاعب كرة القدم، حتى نكتب معاً التاريخ الرياضي والاقتصادي والإنساني لبلدنا العزيز".

وعاشت الجالية المغربية ببرشلونة أجواءً احتفالية مميزة خلال متابعة مباراة المغرب والبرازيل، وسط أجواء عائلية جسدت روح التضامن والانتماء الوطني، لتختتم الأمسية برسالة قوية تؤكد استعداد مغاربة العالم للمساهمة الفعلية في إنجاح مشاريع المملكة المستقبلية.