يواجه الدولي الفرنسي كيليان مبابي تداعيات مالية جديدة على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحاته في الصين، بعدما لم ينجح الاعتذار الذي قدمه اللاعب، إلى جانب موقف ريال مدريد، في تهدئة ردود الفعل داخل البلد الآسيوي.
ووفق ما أورده موقع «فوت ميركاتو» الفرنسي، نقلا عن وسائل إعلام صينية، فإن الأزمة بدأت تلقي بظلالها على مصالح اللاعب التجارية، كما امتدت تداعياتها إلى ريال مدريد والدوري الإسباني، في ظل تقارير تفيد بعدم نقل مباراة الفريق الملكي أمام راسينغ سانتاندير خلال نهاية الأسبوع، وهو ما قد يؤثر أيضا على جهود رابطة «الليغا» لتوسيع حضورها في السوق الصينية.
وكان مبابي قد قدم اعتذارا علنيا، معبرا عن أسفه للكلمات التي قال إنها جرحت مشاعر عدد من الأشخاص في الصين والجالية الصينية عبر العالم، ومؤكدا احترامه للشعب الصيني وتاريخه، وأن الإساءة لم تكن مقصودة.غير أن الاعتذار لم يضع حدا للأزمة، بعدما خسر اللاعب عددا من عقود الرعاية التجارية. ونقل «فوت ميركاتو» عن صحيفة «ذا بيبر» الصينية تقديرات تشير إلى أن عقود الرعاية الدولية لمبابي تبلغ نحو 30 مليون دولار خلال الموسم الحالي، من بينها ما لا يقل عن 10 ملايين دولار مرتبطة بعلامات تجارية صينية.
ولا تقتصر المخاطر على خسارة عائدات الرعاية، إذ أشارت الصحيفة الصينية، استنادا إلى القانون المدني الصيني، إلى إمكانية مطالبة الشركات التي فسخت عقودها مع اللاعب من جانب واحد بتعويضات مالية، بحسب الشروط المنصوص عليها في الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين.
وفي هذا السياق، أوضح فو جيان، مدير مكتب «خنان زيجين» للمحاماة، وفق ما نقلته الصحيفة، أن العقود قد تتضمن بنودا تمنع المتعاقد من القيام بتصرفات تضر بصورة العلامة التجارية أو تتسبب في ردود فعل سلبية واسعة. وفي حال ثبوت الإخلال بهذه الالتزامات، قد يحق للشركات فسخ العقود والمطالبة بتعويضات وفق البنود المتفق عليها.
وقد تشمل المطالبات المحتملة استرداد مبالغ سبق دفعها، فضلا عن التعويضات المحددة في العقود والخسائر المرتبطة بالمواد الإعلانية. ومع ذلك، فإن إلزام مبابي بأداء هذه المبالغ يظل احتمالا مرتبطا بمضمون العقود والظروف القانونية لكل حالة، وليس حكما نهائيا معلنا.
مبابي مهدد بتعويضات بملايين الدولارات لشركات صينية
تتواصل تداعيات الجدل الذي أثارته تصريحات كيليان مبابي في الصين، رغم اعتذار نجم ريال مدريد، إذ كشفت تقارير إعلامية صينية أن الشركات التي فسخت عقودها معه قد تطالبه بتعويضات مالية كبيرة، استنادا إلى بنود تعاقدية مرتبطة بصورة العلامة التجارية وحماية سمعتها.