محمد يخلف شقيقه رشيد على عرش ماراثون الرمال الأسطوري

من قلب الصحراء المغربية، حيث تختبر الرمال والحرارة حدود الإنسان، كتب الأخوان المرابطي فصلًا جديدًا من أسطورة العائلة في ماراثون الرمال، ليبقى العرش مغربيًا خالصًا وسط منافسة عالمية شرسة. 

محمد يخلف شقيقه رشيد على عرش ماراثون الرمال الأسطوري
في فصل جديد من فصول الهيمنة العائلية على واحد من أقسى سباقات التحمل في العالم، أسدل الستار على النسخة الأربعين من ماراثون الرمال بتتويج البطل المغربي محمد المرابطي، الذي انتزع اللقب من شقيقه الأكبر والأسطورة رشيد المرابطي، ليُبقي العرش داخل العائلة.

على مدى ستة أيام من الصراع الشرس مع الرمال والحرارة والمسافات الطويلة، أظهر محمد المرابطي نضجًا تكتيكيًا كبيرًا وأداءً استثنائيًا. وبزمن إجمالي قدره 20 ساعة و47 دقيقة و39 ثانية، خطف محمد اللقب، مؤكدًا أنه الوريث الشرعي لتقاليد عائلة بسطت نفوذها على هذا السباق العالمي لسنوات.

ورغم الأداء القوي، اكتفى رشيد المرابطي، البطل التاريخي للسباق، بالمركز الثاني هذا العام، ليكمل منصة التتويج بجانب شقيقه في مشهد يعكس قوة وصلابة العدائين المغاربة. وجاء العداء الفرنسي لودوفيك بومريه ثالثًا، ليحجز مقعدًا بين الأخوين المرابطي على منصة التتويج.

منافسة السيدات.. تألق فرنسي وإنجاز مغربي

في فئة السيدات، فرضت العداءة الفرنسية ماريلين ناكاش سيطرة مطلقة منذ البداية، محققة اللقب بزمن قدره 25 ساعة و54 دقيقة و29 ثانية. وأظهرت ناكاش قدرة هائلة على التحمل والتأقلم مع الظروف القاسية، لتتوج بطلة عن جدارة واستحقاق.

لكن الإنجاز الأبرز كان من نصيب المغرب، حيث حققت العداءة عزيزة العمراني مفاجأة سارة باحتلالها المركز الثاني، مؤكدة تطورها اللافت وقدرتها على منافسة أفضل العداءات العالميات في هذا التخصص الصعب. أما المركز الثالث فكان من نصيب الأمريكية ديزيري ليندن، لتكتمل منصة تتويج دولية بامتياز.

وهكذا، يختتم ماراثون الرمال نسخته الأربعين بقصص من الإصرار والتحدي، وبترسيخ اسم "المرابطي" كعلامة مسجلة للنجاح والتفوق في قلب الصحراء المغربية.