لم يكن قرار أيوب أوفقير اختيار المنتخب المغربي سهلاً على مدربه في ألكمار، ليروي إختيلد، الذي أقر بأنه حاول في البداية إقناع اللاعب الشاب بمواصلة مساره الدولي مع هولندا، بالنظر إلى المؤهلات التي يتوفر عليها وإمكانية الاستفادة من خدماته مستقبلاً.
وأوضح إختيلد، في تصريحات نقلتها الصحافة الهولندية، أنه كان يتمنى أن يختار أوفقير المنتخب الهولندي، لكنه لم يقف في طريق قراره، بل نصحه باتباع قناعته الشخصية واختيار المسار الذي يشعر بأنه الأنسب له، في احترام لرغبة اللاعب في تحديد مستقبله الدولي.
وأبدى مدرب ألكمار أسفه لخسارة لاعب موهوب من المنتخب الهولندي، معتبراً أن هذه الحالة تطرح مجدداً مسألة كيفية تعامل الاتحاد الهولندي لكرة القدم مع المواهب الشابة التي تملك إمكانية تمثيل أكثر من منتخب.
وانتقد إختيلد تأخر التواصل مع هذه الفئة من اللاعبين، داعياً الاتحاد الهولندي إلى تقديم مشروعه الرياضي في وقت مبكر، والتعريف برؤيته لمستقبل المواهب الصاعدة، عوض انتظار وصولها إلى مرحلة يصبح فيها الحسم بشأن المنتخب الذي ستمثله وشيكاً.
وكان أوفقير قد حضر مع منتخب هولندا لأقل من 21 سنة خلال أكتوبر الماضي، قبل أن يختار الاستجابة لدعوة محمد وهبي، الذي أدرجه ضمن قائمة المنتخب المغربي استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
ويعكس موقف مدرب ألكمار حجم الاهتمام الذي حظي به المهاجم الشاب داخل هولندا، كما يسلط الضوء على المنافسة بين الاتحادات الكروية لاستقطاب المواهب الصاعدة، في وقت اختار فيه أوفقير بدء مساره الدولي مع المنتخب المغربي.
وكان محمد وهبي قد وجه الدعوة إلى أيوب أوفقير للانضمام إلى المنتخب المغربي، ضمن قائمته اليوم، في أول خطوة للمهاجم الشاب نحو حمل قميص «أسود الأطلس». وجاء هذا الاستدعاء بعد مشاركته مع منتخب هولندا لأقل من 21 سنة خلال أكتوبر الماضي، ليحسم اللاعب بذلك اختياره الدولي لصالح المغرب، رغم الاهتمام الذي أبداه الجانب الهولندي بالاحتفاظ بخدماته.