مزراوي.. المحارب الصامت الذي قاد أسود الأطلس بصلابة نحو النهائي

في بطولة تسرق فيها الأضواء من الهدافين وصانعي الألعاب، يسطع نجم نصير مزراوي كأحد أبرز المحاربين الصامتين، بعدما تصدر إحصائية الصراعات الثنائية بـ41 التحامًا ناجحًا، ليؤكد أن قوة أسود الأطلس لا تكمن فقط في الهجوم، بل في صلابة الدفاع وروح القتال.

مزراوي.. المحارب الصامت الذي قاد أسود الأطلس بصلابة نحو النهائي
بينما تتجه الأنظار إلى الهدافين وصانعي الألعاب، يكشف عالم الأرقام عن بطل من نوع آخر في صفوف المنتخب المغربي، وهو النجم نصير مزراوي، الذي يقدم واحدة من أفضل بطولاته على الإطلاق بقميص "أسود الأطلس" منذ اختياره تمثيل المغرب.

ورغم أنه لعب في مركز غير معتاد عليه، أثبت نجم مانشستر يونايتد جودته كلاعب جوكر من الطراز الرفيع، وقدم أداءً قتاليًا جعله صمام أمان حقيقيًا في تشكيلة المدرب وليد الركراكي.

ملك الصراعات الثنائية

بعيدًا عن الأضواء، يتصدر نصير مزراوي، الذي بدأ البطولة كظهير أيمن قبل أن يتحول ببراعة إلى مركز الظهير الأيسر، إحصائية فردية بالغة الأهمية تعكس صلابته وقوته البدنية. فوفقًا للبيانات الإحصائية، نجح مزراوي في الفوز بما مجموعه 41 صراعًا ثنائيًا على الكرة، ليتوج نفسه كأكثر لاعب في البطولة بأكملها ربحًا للالتحامات المباشرة.

ويأتي هذا الرقم المذهل ليؤكد على الدور الدفاعي المحوري الذي لعبه مزراوي، وقدرته على استخلاص الكرات في مواجهات رجل لرجل، سواء كانت أرضية أو هوائية.

تفوق على نجوم القارة

ويتفوق مزراوي في هذه الإحصائية على قائمة من أبرز نجوم القارة، حيث يليه في الترتيب:

1. مامادو سانغاري (مالي): 36 التحامًا ناجحًا.

2. عبد الصمد الزلزولي وإسماعيل صيباري (المغرب): 34 التحامًا ناجحًا لكل منهما.

3. ياسر إبراهيم (مصر): 33 التحامًا ناجحًا.

4. ساديو ماني (السنغال): 32 التحامًا ناجحًا.

إن أداء مزراوي الاستثنائي لا يبرز فقط مرونته التكتيكية، بل يجسد أيضًا الروح القتالية والانضباط اللذين ميزا مسيرة "أسود الأطلس" نحو المباراة النهائية، ليثبت أنه أحد المحاربين الصامتين الذين بنى عليهم الركراكي حصنه المنيع.