مكناس تحتضن فعاليات مؤتمر"الرياضة، الصحة والأداء" الدولي

اختتمت بمدينة مكناس فعاليات المؤتمر الدولي “الرياضة، الصحة والأداء” 2026، بمشاركة خبراء وباحثين من المغرب وخارجه، لمناقشة سبل توظيف البحث العلمي في تطوير الصحة والأداء الرياضي.

مكناس تحتضن فعاليات مؤتمر"الرياضة، الصحة والأداء" الدولي
اختتمت بمدينة مكناس فعاليات المؤتمر الدولي "الرياضة، الصحة والاداء" 2026، الذي نظمته كلية العلوم التابعة لجامعة مولاي اسماعيل خلال الفترة الممتدة من 21 الى 23 ماي 2026 تحت شعار "من البحث الى التدخل"، وذلك بمشاركة خبراء واساتذة جامعيين وباحثين ومهنيين من المغرب وعدد من الدول الاجنبية، متخصصين في مجالات الطب الرياضي وعلوم الصحة والاداء البدني.

وقد شكل هذا الموعد العلمي مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة سبل توظيف البحث العلمي في خدمة الصحة العامة وتطوير الاداء الرياضي، بما ينسجم مع التوجهات الرامية الى تعزيز الثقافة الصحية وتشجيع الممارسة الرياضية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضور كل من عميد كلية العلوم بمكناس وعميد كلية الطب والصيدلة بفاس، الى جانب عدد من المسؤولين الاكاديميين والخبراء، حيث اكدوا في كلماتهم على اهمية ربط البحث العلمي بالمجالات التطبيقية، خاصة في ما يتعلق بالصحة والرياضة والوقاية من الامراض المزمنة، مع تثمين المبادرات العلمية الهادفة الى ترسيخ ثقافة النشاط البدني والارتقاء بجودة الحياة.

واكدت البروفيسور فتيحة لعزيري، مديرة المؤتمر، ان هذه التظاهرة سعت الى تقريب نتائج الابحاث من الواقع العملي وترسيخ ثقافة النشاط البدني باعتباره رافعة للصحة وجودة الحياة، خاصة لفائدة كبار السن والاشخاص المصابين بالامراض المزمنة.

ومن جهته، ابرز البروفيسور حسن زوحل، الخبير الدولي في فسيولوجيا الرياضة وعلوم الاداء البدني، ان التحدي اليوم لم يعد يقتصر على تحقيق الانجازات الرياضية، بل اصبح مرتبطا بتطوير مقاربات علمية حديثة لتحسين صحة الافراد والوقاية من الامراض ، كما اشاد بالخطوات التي يقطعها المغرب في اتجاه تنزيل مخططات وبرامج حديثة تعتمد على التقنيات الجديدة والبحث العلمي في مجالات الصحة والرياضة، مؤكدا ان هذه الدينامية من شانها المساهمة في تطوير الاداء الرياضي وتعزيز الوقاية الصحية والارتقاء بجودة التكفل بالممارسين والرياضيين.

كما شهد المؤتمر كيلة ايامه الثلاثة، تقديم عشرات الابحاث والمداخلات العلمية في مجالات الرياضة والصحة وعلوم الاداء، ناقشت مواضيع مرتبطة بالنشاط البدني لدى المصابين بالامراض المزمنة، والصحة النفسية للرياضيين، والتغذية الرياضية، والوقاية من الاصابات، الى جانب توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الاداء الرياضي وتحسين جودة التكفل الصحي.

وتخللت ايام المؤتمر ورشات تطبيقية حول تقييم اللياقة البدنية والتغذية الصحية والنشاط البدني الملائم لمرضى السكري والامراض المزمنة، اضافة الى تنظيم انشطة رياضية مفتوحة للعموم، من بينها كرة القدم بالمشي ومنافسات رياضية جماعية اخرى، في خطوة تهدف الى تعزيز ثقافة "الرياضة للجميع".

وفي هذا السياق، اكدت الدكتورة سميرة المدغري، الاخصائية في علوم التغذية، ان التغذية السليمة الى جانب النشاط البدني المنتظم ،يساهمان بشكل مباشر في الوقاية من الامراض المزمنة وتحسين جودة الحياة والاداء البدني.

من جانبها، عبرت ربيعة صويلاح، الباحثة في المجال الرياضي والجمعوي بمدينة تولوز الفرنسية، عن سعادتها بالمشاركة في اشغال هذا المؤتمر، مشيرة الى اهمية الحركة والنشاط البدني خصوصا لدى كبار السن لما له من اهمية قصوى في الحفاظ على الصحة والاستقلالية الداتية، شاكرة الجهة المنظمة على كريم الدعوة وحسن تنظيم فعاليات المؤتمر .

واختتم اللقاء الدولي بتنظيم مائدة مستديرة حول سبل نقل نتائج الابحاث العلمية الى تدخلات عملية ميدانية، مع الدعوة الى تعزيز الشراكات بين الجامعات والقطاع الصحي والفاعلين الرياضيين، قبل توزيع شواهد المشاركة وسط اشادة واسعة بالمستوى العلمي والتنظيمي للتظاهرة.