حقق منتخب إريتريا فوزًا تاريخيًا على نظيره إسواتيني بنتيجة (2-0)، في ذهاب الدور التمهيدي من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، في المباراة التي احتضنها الملعب الشرفي بمكناس.
ويُعد هذا الانتصار بمثابة عودة قوية للمنتخب الإريتري إلى المنافسات القارية، بعد غياب دام ما يقارب عقدين، حيث كانت آخر مشاركة له في تصفيات كأس أمم إفريقيا سنة 2008، قبل أن يغيب عن تسع نسخ متتالية دون توضيحات رسمية.
وشهدت تشكيلة “أبناء البحر الأحمر” تطورًا ملحوظًا، بفضل استقطاب عدد من اللاعبين المحترفين بالخارج ومزدوجي الجنسية، على غرار سييم أيوب أبراها وتيسفالدت تيكي، إلى جانب المدرب الجديد هشام يكن، الذي يسعى لإعادة بناء منتخب تنافسي.
ورغم إهدار ركلة جزاء في الشوط الأول، تمكن المنتخب الإريتري من حسم المواجهة في الدقائق الأخيرة، حيث افتتح سييم أيوب أبراها التسجيل في الدقيقة 81، قبل أن يعزز علي سليمان النتيجة بهدف ثانٍ في الوقت بدل الضائع (90+4).
وأُقيمت المباراة في المغرب بسبب عدم توفر إريتريا على ملعب يستوفي المعايير الدولية، ما اضطر الاتحاد الإفريقي إلى برمجة اللقاء في مكناس.
ويرجح متابعون أن يكون غياب المنتخب الإريتري عن المنافسات القارية في السنوات الماضية مرتبطًا بحالات لجوء وانشقاق للاعبين خلال التنقلات الخارجية، في ظل أوضاع داخلية معقدة تعيشها البلاد، التي يقودها الرئيس أسياس أفورقي منذ الاستقلال سنة 1993.
وفي هذا السياق، كان رئيس الاتحاد الإريتري لكرة القدم، باولوس أندماريام، قد أعلن مؤخرًا نهاية العزلة الكروية لمنتخبه، مؤكدًا تسجيله رسميًا في تصفيات “الكان 2027”، مع طموح تشكيل منتخب قوي يضم لاعبين محترفين خارج القارة.
ومن المرتقب أن تُجرى مباراة الإياب يوم 31 مارس في إسواتيني، حيث سيكون المنتخب الإريتري مطالبًا بتأكيد تفوقه من أجل حجز بطاقة العبور إلى دور المجموعات، الذي سيُجرى بين شهري شتنبر ونونبر المقبلين.