في عالم كرة القدم، كثيراً ما تكون القرارات العائلية حاسمة في رسم مستقبل المواهب الشابة. وهذا ما كشف عنه الدولي المغربي المتألق إلياس بنصغير، الذي اعترف بأن مسيرته كانت لتأخذ منحى مختلفاً تماماً لولا تدخل والديه في لحظة مفصلية من شبابه.
في تصريح مؤثر لموقع "Afrikick"، استعاد لاعب باير ليفركوزن ذكريات الطفولة، كاشفاً عن حلمه الذي كاد أن يتحقق بارتداء قميص أولمبيك مارسيليا. ففي فترة المراهقة، كان بنصغير يتوق للسير على خطى شقيقه الأكبر سليم والانضمام إلى النادي الفرنسي العريق، لكن لعائلته كان رأي آخر.
قال بنصغير بصراحة: "لقد بكيت عندما أخبروني أنني لن أذهب إلى أولمبيك مارسيليا"، موضحاً أن والديه فضّلا "اختيار الأمان قبل كل شيء". فقد رأت العائلة أن بيئة النادي والمدينة آنذاك لم تكن الإطار المثالي للاعب شاب في بداية تكوينه، فاختارت العقل على حساب شغف ابنها.ورغم أن القرار كان بمثابة صدمة عاطفية للاعب في حينه، إلا أن الأيام أثبتت أنه كان الخيار الأكثر حكمة لمستقبله الكروي. فبعد رفض عرض مارسيليا، انضم بن صغير في سن الخامسة عشرة إلى أكاديمية نادي موناكو، المعروفة ببيئتها الهادئة التي تساعد على صقل المواهب.
وفي إمارة موناكو، انفجرت موهبة بنصغير، حيث خاض 85 مباراة مع الفريق الأول، سجل خلالها 15 هدفاً وقدم 9 تمريرات حاسمة، ليؤكد نفسه كأحد أبرز اللاعبين الصاعدين في أوروبا.
هذا التألق اللافت تُوّج في غشت الماضي بانتقاله إلى نادي باير ليفركوزن الألماني، في صفقة ضخمة بلغت قيمتها 32 مليون يورو، ليكرّس مكانته كأحد أغلى وأبرز الجواهر المغربية في عالم كرة القدم، ويحوّل دموع الماضي إلى قصة نجاح ملهمة.
من دموع مارسيليا إلى مجد ليفركوزن.. قصة قرار غيّر مسيرة بنصغير
بين دموع الطفولة وحكمة العائلة، تحوّل حلم إلياس بنصغير من قميص مارسيليا إلى مجد ليفركوزن. قرار واحد غيّر مسار موهبة مغربية لتصبح من أبرز نجوم أوروبا.