مونديال 2026: بطاقة حمراء بسبب تغطية الفم لمكافحة العنصرية

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم لتطبيق تعديلات صارمة خلال مونديال 2026، أبرزها معاقبة اللاعبين الذين يغطون أفواههم أثناء المشادات، في خطوة جديدة لمكافحة العنصرية داخل الملاعب.

مونديال 2026: بطاقة حمراء بسبب تغطية الفم لمكافحة العنصرية
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم، الثلاثاء، عن اعتماد قاعدة جديدة خلال نهائيات كأس العالم 2026، تقضي بإمكانية طرد اللاعبين الذين يعمدون إلى تغطية أفواههم أثناء المشادات مع الخصوم، في إطار جهود مكافحة العنصرية.

وجاء هذا القرار عقب اجتماع مجلس مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم في فانكوفر، حيث أكد "فيفا" أن هذا التعديل يندرج ضمن حزمة تغييرات قانونية سيتم تطبيقها في البطولة المرتقبة.

وأوضح البيان أن الحكم سيكون مخولاً، وفق تقديره، لإشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يتعمد تغطية فمه خلال موقف تصادمي، لما قد يخفيه ذلك من عبارات مسيئة أو عنصرية.

ويأتي هذا الإجراء على خلفية حادثة أثارت جدلاً واسعاً هذا العام، حين وُجهت اتهامات إلى الأرجنتيني جانلوكا بريستياني بإطلاق عبارات عنصرية تجاه البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا. ورغم نفيه، فقد عوقب بالإيقاف لست مباريات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ، بسبب سلوك غير رياضي.

وفي سياق متصل، أقر "فيفا" تعديلاً آخر يقضي بطرد أي لاعب يغادر أرضية الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي، مع إمكانية تطبيق العقوبة ذاتها على أي مسؤول يحرض اللاعبين على الانسحاب.

وشدد الاتحاد الدولي على أن أي فريق يتسبب في إلغاء المباراة سيُعتبر خاسراً لها، في خطوة تهدف إلى فرض الانضباط ومنع تكرار مشاهد الفوضى.

ويأتي هذا القرار بعد الجدل الذي أعقب نهائي كأس أمم إفريقيا، عندما غادر لاعبو منتخب منتخب السنغال أرض الملعب احتجاجاً على ضربة جزاء منحت لمنتخب المنتخب المغربي في الوقت بدل الضائع، أهدرها لاحقاً إبراهيم دياز.

ورغم فوز السنغال في المباراة، جُرد من اللقب بقرار مفاجئ من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ما زاد من حدة الجدل حول تلك الواقعة.

وتأتي هذه التعديلات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاحتضان كأس العالم في يونيو المقبل، في نسخة مرتقبة تحمل تغييرات قانونية وتنظيمية لافتة.