نبيل باها يكشف أسرار موهبة عبد الله وزان ويحدد ما ينقصه للتألق

سلّط نبيل باها، المدرب السابق للمنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، الضوء على المؤهلات الفنية والتكتيكية لعبد الله وزان، لاعب أياكس أمستردام، معتبراً أن ذكاءه في قراءة اللعب وقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط يمنحانه مقومات لاعب واعد، لكنه شدد في المقابل على ضرورة تطوير فعاليته الهجومية وأدواره الدفاعية، والحفاظ على استمراريته بعيداً عن ضغط التوقعات الإعلامية.

نبيل باها يكشف أسرار موهبة عبد الله وزان ويحدد ما ينقصه للتألق

حظي عبد الله وزان بإشادة جديدة من نبيل باها، الذي استعاد في حوار مع «أفريكا فوت» مؤهلات لاعب أياكس أمستردام، مستحضراً تجربته معه في المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، ومسلطاً الضوء على الجوانب التي تميزه عن لاعبين آخرين في فئته العمرية، فضلاً عن المجالات التي يتعين عليه تطويرها لمواصلة التقدم في مساره الكروي.

وجاءت هذه الإشادة بعدما أدرجت صحيفة «الغارديان» البريطانية اللاعب المغربي ضمن قائمة تضم 60 موهبة واعدة في العالم من مواليد سنة 2009، في اعتراف بإمكاناته التي جعلته من الأسماء المغربية الشابة التي تحظى بمتابعة متزايدة.

وأوضح باها أن أبرز ما يميز وزان يتمثل في ذكائه الكروي، وقدرته على قراءة التحولات السريعة في وسط الميدان، واختيار الحل المناسب بحسب وضعية اللعب، سواء تعلق الأمر بتمرير الكرة بسرعة، أو الاحتفاظ بها، أو التقدم بها نحو مناطق المنافس.

ويرى المدرب المغربي أن هذه القدرة على اتخاذ القرارات تمنح لاعب أياكس أفضلية مهمة، خصوصاً في المساحات الضيقة، حيث يستطيع التعامل مع ضغط المنافس والخروج بالكرة دون فقدانها بسهولة. كما ربط تطور هذه المؤهلات بالتكوين الذي تلقاه اللاعب داخل أكاديمية النادي الهولندي، المعروفة باهتمامها بالجوانب التقنية والتكتيكية.

ولفت باها أيضاً إلى أن وزان لا يميل إلى الإفراط في الاستعراض بالكرة، بل يفضل الحلول التي تخدم المجموعة، مع امتلاكه الجرأة اللازمة لتحمل المسؤولية والمساهمة في تنظيم اللعب والربط بين خطوط الفريق.

ومن بين المؤهلات التي توقف عندها المدرب السابق للمنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، قدرة اللاعب على استعمال قدميه بالسهولة نفسها، وهو ما يمنحه خيارات متعددة في التمرير والمراوغة وتغيير الاتجاه. كما يتميز، بحسب تقييم باها، بحسن استغلال المساحات بين خطي وسط الميدان والدفاع لدى المنافسين، وإمكانية تمرير كرات في العمق تضع زملاءه في مواقع مناسبة للتسجيل.

ورغم هذه الإمكانات، لم يقدم باها صورة مثالية عن اللاعب، بل حدد جوانب تحتاج إلى مزيد من العمل، وفي مقدمتها تطوير المبادرات الهجومية، والتقدم بالكرة نحو مناطق الخصم، وتحسين التسديد من مسافات بعيدة، إلى جانب رفع الفعالية في الثلث الأخير من الملعب.

وأكد أن دور صانع اللعب لا يقتصر على الاحتفاظ بالكرة وتوزيع التمريرات الجيدة، بل يتطلب أيضاً القدرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، سواء بتسجيل الأهداف أو تقديم التمريرات الحاسمة.

وتوقف باها عند استدعاء وزان إلى المنتخب المغربي الأول من طرف المدرب محمد وهبي، واصفاً القرار بالشجاع والمدروس، معتبراً أنه يمنح اللاعب فرصة للاحتكاك بمستوى أعلى والاستفادة من اللعب إلى جانب عناصر أكثر خبرة.

وأضاف أن منح المواهب الشابة فرصة الاندماج المبكر في المنتخب الأول قد يسرع تطورها الفني والتكتيكي، شريطة مواكبتها تدريجياً في تحمل المسؤوليات الجديدة. كما اعتبر أن استدعاء وزان يشكل اعترافاً بما قدمه مع الفئات السنية للمنتخب المغربي، ورسالة إلى بقية المواهب بأن الأداء والعمل قد يفتحان أبواب المنتخب الأول.

وفي المقابل، شدد باها على أن الحفاظ على الاستمرارية وتفادي الإصابات يمثلان شرطين أساسيين لنجاح اللاعب في مسيرته الاحترافية، داعياً إلى الاهتمام بالإعداد البدني والوقاية من الإصابات، وعدم السماح للاهتمام الإعلامي أو التكهنات بشأن مستقبله بالتأثير على تركيزه.

كما نبه إلى أهمية تطوير الجانب الدفاعي، خصوصاً في الضغط واستعادة الكرة بسرعة، مؤكداً أن لاعب وسط الميدان في كرة القدم الحديثة مطالب بالموازنة بين أدواره الهجومية ومسؤولياته الدفاعية.

وتضع قراءة باها موهبة وزان أمام معادلة واضحة: الاستفادة من التكوين الذي يتلقاه في أياكس، والحفاظ على نقاط قوته في قراءة اللعب والتحكم في الكرة، مع تحويل هذه المؤهلات إلى مردود أكثر حسماً أمام المرمى، وتطوير قدرته على الإسهام في مختلف مراحل اللعب.