خص الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" نساء العالم بتهنئة خاصة في يوم المرأة العالمي الذي يصادف الثامن من مارس كل سنة.
وقال "يويفا" عبر موقعه الرسمي: "نحتفل اليوم بالنساء في جميع أنحاء أوروبا وخارجها اللواتي يُسهمن في تشكيل كرة القدم في شتى المجالات، من أرض الملعب إلى خط التماس، ومن المدرجات إلى قاعات الإدارة ".
وأضاف "اللاعبات في أرض الملعب، والحكمات اللاتي يُطبقن قوانين اللعبة، والمدربات على خط التماس، والمشجعات في المدرجات - في أي يوم مباراة، تُساهم النساء في كرة القدم بطرق لا حصر لها، ويتجاوز تأثيرهن حدود الملعب".وتابع "مع استمرار نمو كرة القدم النسائية، نلتزم ببناء بيئة مستدامة تدعم جميع أفرادها. وفي الوقت نفسه، تتولى المزيد من النساء أدواراً رئيسية في مختلف جوانب اللعبة، بما في ذلك كرة القدم للرجال، ويُسهم وجودهن في رسم مستقبلها. أولويتنا هي ضمان شعورهن بالدعم والتقدير والتمكين".
في هذا اليوم العالمي للمرأة، نُسلط الضوء على كيفية تحويل هذه الطموحات إلى واقع ملموس.
اللاعبات: رفع المعايير داخل الملعب وخارجه
أتاح توسيع دوري أبطال أوروبا للسيدات وإنشاء كأس أوروبا للسيدات فرصًا أكثر من أي وقت مضى للاعبات للتنافس على أعلى مستوى في كرة القدم للأندية واختبار قدراتهن على الساحة القارية.
وشكّلت بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 علامة فارقة أخرى، حيث حققت حضوراً جماهيرياً قياسياً، وعرضت أفضل ما في كرة القدم الأوروبية. ولأول مرة في تاريخ بطولة أمم أوروبا للسيدات، كوفئت اللاعبات على أدائهن، بحصولهن على حصة مضمونة من الجوائز المالية المخصصة لاتحاداتهن الوطنية.
لكن التقدم لا يُقاس فقط بما يحدث على أرض الملعب. انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأن اللاعبات هنّ جوهر اللعبة، فإننا ملتزمون بضمان أن تكون رفاهيتهن في صميم عملية صنع القرار لدينا.
وتُعدّ القضايا الصحية في صميم جهودنا المستمرة لجعل اللعبة أكثر أماناً وعدلًا للنساء. تُزوّد سلسلة فيديوهات "امتلكها" الجديدة اللاعبات بمعلومات متخصصة حول مواضيع رئيسية مثل النشاط البدني أثناء الحمل والأمومة، وصحة الدورة الشهرية، والوقاية من إصابات الرباط الصليبي الأمامي. وتستند المواد والموارد المتاحة، مثل تقرير تتبع الدورة الشهرية، إلى أبحاث الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
المدربات: تمهيد الطريق للقيادة
نسعى الى زيادة عدد المدربات المرخصات العاملات في مجال كرة القدم على جميع المستويات، بدءًا من فرق النخبة في الأندية والمنتخبات الوطنية وصولًا إلى تطوير الجيل القادم من الفتيات في المراحل التأسيسية.
يوفر برنامج الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لتطوير المدربات مسارًا للحصول على تراخيص تدريب معتمدة من الاتحاد، سواءً للمبتدئات في مجال التدريب أو للقائدات الأكثر خبرة الساعيات للوصول إلى أعلى المستويات. من خلال الدعم المالي والمنح الدراسية، يفتح البرنامج آفاقًا واسعة أمام المدربات الطموحات في جميع أنحاء أوروبا.
الأثر ملموس. فبحلول عام 2024، ارتفع عدد المدربات الحاصلات على تراخيص الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من الفئات"س" او "ب"، او "أ"أو "برو"، بشكل ملحوظ إلى أكثر من 25000 مدربة، بزيادة قدرها 75% خلال ثماني سنوات فقط.
إلى جانب المؤهلات الرسمية، يلعب التوجيه دوراً محورياً. انطلق برنامج الاتحاد الأوروبي لكرة القدم للتوجيه في عام 2019، حيث يربط بين المدربات الطموحات الحاصلات على تراخيص الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من الفئة "أ" أو "برو"، وشخصيات بارزة من قمة اللعبة.
الهدف بسيط – وهو تزويد الجيل القادم من القادة بالثقة اللازمة للارتقاء بمسيرتهم المهنية من خلال التعلم من بعض أفضل الخبراء في هذا المجال.
دعم الحكام في كل خطوة
يتطلب بناء لعبة أكثر شمولاً ضمان دعم وتطوير الحكمات جنباً إلى جنب مع اللاعبات والمدربات.
عقدنا الشهر الماضي أول ندوة للحكمات، حيث زودنا الاتحادات الوطنية بالأدوات اللازمة لبناء مسارات مستدامة للحكمات، من القاعدة الشعبية إلى النخبة.
كما تتزايد فرص التحكيم على أعلى المستويات. يتيح نظام مسابقات الأندية النسائية الجديد المزيد من المباريات وفرصًا أكبر للظهور أمام الجيل الحالي والمستقبلي من حكمات النخبة في أوروبا. ويجري دعم هؤلاء الحكمات لتلبية متطلبات الهيكل المُطوّر، من خلال حضور دورتين تدريبيتين في الموسم، بالإضافة إلى فرص إرشادية إضافية.
على الصعيد الدولي، تستفيد كرة القدم النسائية الآن من أحدث التقنيات المتاحة للحكام. فقد استخدمت بطولة أمم أوروبا للسيدات 2025 نفس التقنيات المستخدمة في بطولة أمم أوروبا للرجال 2024، بما في ذلك تقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، وتقنية خط المرمى "جي ال تي" ، وتقنية الكرة المتصلة، وتقنية التسلل شبه الآلية "ساوت".
"يويفا" يحتفي بإسهامات المرأة في كرة القدم
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، سلط الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الضوء على الدور المتنامي للنساء في مختلف مجالات اللعبة، من اللاعبات والمدربات إلى الحكمات وصانعات القرار.