لم ينجح نادي الفتح الرياضي في تحقيق الانطلاقة التي كان يطمح إليها هذا الموسم، إذ وجد نفسه، بعد مرور تسع جولات من البطولة الوطنية الاحترافية، في وضعية غير مريحة بسبب توالي التعثرات وغياب النتائج الإيجابية.
وأمام هذا الوضع، قررت إدارة النادي اتخاذ خطوات عملية، من خلال تمكين المدرب سعيد شيبا من صلاحيات موسعة تتيح له إجراء التغييرات التي يراها مناسبة على مستوى التركيبة البشرية، سواء عبر إعادة توزيع الأدوار داخل المجموعة الحالية أو البحث عن عناصر جديدة قادرة على تقديم الإضافة خلال ما تبقى من مرحلة الذهاب ومرحلة الإياب.
وتأتي هذه القرارات في سياق عام باتت فيه الاستراتيجية الرياضية للنادي محل نقاش، خاصة خلال الموسمين الأخيرين، في ظل اعتماد مكثف على التعاقدات، مقابل تراجع واضح في الاعتماد على لاعبي مركز التكوين، الذي شكل في السابق أحد أعمدة المشروع الرياضي للفتح.
وخلال الفترة الماضية، شهد تدبير الفريق تحولات متكررة لم تنسجم دائمًا مع الأهداف التي سطرتها الإدارة، لاسيما فيما يتعلق بسياسة التكوين وتطعيم الفريق الأول بالعناصر الشابة. فبعد نجاح النادي في سنوات سابقة في تصعيد عدد من لاعبي الفئات السنية ومنحهم فرصة الاندماج، سواء داخل الفريق الأول أو عبر تجارب في أندية وطنية أخرى، تغيّر هذا النهج بشكل ملحوظ.
وسُجّل خلال الموسمين الأخيرين التعاقد مع ما لا يقل عن 15 لاعبًا، لم ينجح بعضهم في تقديم الإضافة المنتظرة، فيما شهدت فترة الانتقالات الجارية إبرام أربعة تعاقدات جديدة، مقابل إدراج بعض لاعبي مركز التكوين ضمن قائمة المغادرين، وهو ما زاد من حدة الجدل حول اختيارات النادي.
وفي خضم هذه المعطيات، عبّر جمهور الفتح الرياضي عن استيائه من الحصيلة المسجلة خلال الجولات التسع الأولى، مطالبًا بإجراءات تصحيحية عاجلة من أجل تدارك الوضع، وتفادي انعكاسات سلبية قد تؤثر على مستقبل الفريق في حال استمرار الاختلالات الحالية.