يشكل المسار المتميز للمدرب الإسباني بابلو فرانكو (45 سنة) على رأس الإدارة التقنية لنادي المغرب الفاسي لكرة القدم، ظاهرة لافتة في منافسات البطولة الوطنية الاحترافية الأولى لكرة القدم، خاصة بعدما نجح في قيادة "الماص" إلى زعامة الترتيب برصيد 37 نقطة، معززا بذلك سلسلة اللاهزيمة التي بصم عليها الفريق منذ انطلاق الموسم.
فرانكو، الذي راكم تجربة دولية غنية بملاعب إسبانيا وأوروبا، استطاع تأكيد علو كعبه التكتيكي في الجولة 17 من المنافسات، بعدما اكتسح فريقه ضيفه حسنية أكادير برباعية نظيفة، في مباراة كرست الهوية الهجومية الجديدة للقلعة الصفراء.
ويجمع المتتبعون للشأن الرياضي على أن القوة الضاربة للمدرب الإسباني تكمن في قدرته على قراءة الخصوم وتدبير المجريات الدقيقة للمباريات، مما جعل من الفريق الفاسي رقما صعبا في معادلة الصراع على اللقب.وبعيدا عن لغة الأرقام، نجح هذا الإسباني الهادئ في إعادة الروح الجماعية للمجموعة، مكرسا فلسفة تعتمد على التوازن الصارم بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية.
ويحسب لفرانكو نجاحه في تحقيق الاستقرار التقني المنشود وتطوير المهارات الفردية للاعبين ضمن منظومة تكتيكية متكاملة ترفض منطق الانكسار، مما أعاد الثقة لجماهير العاصمة العلمية.
إن العمل القاعدي الذي يبصم عليه بابلو فرانكو اليوم، يسير بالمغرب الفاسي بخطى ثابتة نحو استحضار "الزمن الجميل" للفريق، من خلال مشروع رياضي طموح يسعى عبره ممثل العاصمة العلمية إلى استعادة توهجه التاريخي والعودة إلى منصات التتويج، مستعينا بخبرة مدرب عرف كيف يزاوج بين الصرامة الأوروبية وخصوصيات كرة القدم الوطنية.
المغرب الفاسي.. إسباني هادئ يقود "ثورة" بسجل خال من الهزائم
يقود الإسباني بابلو فرانكو ثورة تقنية داخل المغرب الفاسي، محققا صدارة البطولة وسجلا خاليا من الهزائم، ويستحضر فرانكو بخبرته الأوروبية "الزمن الجميل" للقلعة الصفراء، واضعا الفريق في طريق مفتوح لاستعادة توهجه التاريخي والمنافسة بقوة على اللقب.