لم يكن طرد الحارس الموريتاني باباكار نياس في الدقيقة 79 من مباراة الدفاع الحسني الجديدي وحسنية أكادير، أمس الخميس، برسم الجولة 19 من منافسات البطولة الاحترافية الأولى، مجرد واقعة رياضية عابرة، بل تحول إلى فتيل لهجمة عنصرية مقيتة استهدفت كرامة اللاعب، في مشهد يضرب عرض الحائط بكل قيم الروح الرياضية والإنسانية.
فبمجرد مغادرته أرضية الملعب، تعرض حامي عرين "فارس دكالة" لسيل من الرسائل العنصرية والتهديدات الخطيرة عبر حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تضمنت الإساءات ألفاظا دنيئة وعبارات مهينة، في محاولة بائسة للنيل من عزيمة الحارس الدولي الموريتاني عقب الخطأ التقني الذي كلف فريقه ركلة جزاء.
وبشجاعة لافتة، اختار الموريتاني نياس عدم الصمت تجاه هذا التجاوز، إذ قام بنشر لقطات توثق تلك الرسائل المسيئة عبر حسابه الرسمي، مؤكدا أن الاختباء خلف الشاشات لا يعكس الشجاعة الحقيقية، بل هو سلوك جبان يسيء لصورة كرة القدم والجماهير الرياضية.ورغم أن المباراة انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما بفضل "ريمونتادا" زميله عبد الله الزياني، إلا أن الحدث الأبرز ظل هو الصمود الأخلاقي لنياس في وجه خطاب الكراهية، وسط موجة تضامن واسعة من المتابعين الذين طالبوا بضرورة تدخل الجهات المختصة لزجر مرتكبي هذه الجرائم الرقمية التي تلوث الفضاء الرياضي الوطني.
حارس الدفاع الجديدي يواجه هجمة عنصرية شرسة ويكسر حاجز الصمت
يجد الموريتاني باباكار نياس، حارس الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم، نفسه وسط عاصفة من العنصرية والتهديدات عقب مباراة الحسنية. موقف شجاع من حامي عرين الجديديين يضع المتجاوزين أمام مرآة الحقيقة ويستنهض مطالب المحاسبة القانونية لخطاب الكراهية.