فبعد الاعتداءات المتكررة التي طالت لاعبي الفريق المغربي، من رشق بالقنينات، واستخدام ممنهج لأشعة الليزر، وصولًا إلى الاعتداء الجسدي المباشر على اللاعب أحمد حمودان، لم يعد الأمر مجرد شغف جماهيري خارج عن السيطرة، بل سلوكيات خطيرة تهدد سلامة اللاعبين وتضرب الروح الرياضية في مقتل.
إن أي تساهل أو تردد في تطبيق هذه العقوبات لن يُفسر إلا على أنه ضوء أخضر لتكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلًا، وسيُفقد الهيئة الكروية القارية مصداقيتها وهيبتها. فسلامة اللاعبين والوفود الرسمية وجماهير الفريق الضيف يجب أن تكون أولوية قصوى لا تقبل المساومة.
لذلك، فإن الأوساط الرياضية المغربية والأفريقية تترقب الآن قرارًا حازمًا من لجان "الكاف"، قرارًا لا يعاقب المتسببين في الشغب فحسب، بل يوجه رسالة واضحة للجميع بأن الملاعب الأفريقية يجب أن تظل فضاءً للمنافسة الشريفة والاحترام المتبادل، لا ساحة للعنف والترهيب.