أحداث القاهرة تضع الكاف أمام اختبار الانضباط والهيبة

تحولت مباراة الأهلي والجيش الملكي إلى ما يشبه اختبارًا صارمًا لـ"الكاف"، بعد أحداث مؤسفة هددت سلامة اللاعبين وأثارت جدلًا واسعًا حول مدى قدرة الاتحاد الأفريقي على فرض الانضباط وتطبيق لوائحه بصرامة.

أحداث القاهرة تضع الكاف أمام اختبار الانضباط والهيبة
لم تكن مباراة الأهلي المصري والجيش الملكي مجرد مواجهة حاسمة في دوري أبطال إفريقيا، بل تحولت إلى مسرح لأحداث مؤسفة وضعت الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) أمام اختبار حقيقي وصريح لمدى صرامته في تطبيق لوائحه وفرض الانضباط داخل ملاعبه.

فبعد الاعتداءات المتكررة التي طالت لاعبي الفريق المغربي، من رشق بالقنينات، واستخدام ممنهج لأشعة الليزر، وصولًا إلى الاعتداء الجسدي المباشر على اللاعب أحمد حمودان، لم يعد الأمر مجرد شغف جماهيري خارج عن السيطرة، بل سلوكيات خطيرة تهدد سلامة اللاعبين وتضرب الروح الرياضية في مقتل.

أحداث القاهرة تضع الكاف أمام اختبار الانضباط والهيبة

اليوم، أصبحت الكرة في ملعب "الكاف"، فاللوائح واضحة في مثل هذه الحالات، وتنص على عقوبات صارمة تبدأ باللعب بدون جمهور، مرورًا بفرض غرامات مالية ثقيلة، وقد تصل إلى حرمان الفريق من اللعب على ملعبه لفترات محددة.

إن أي تساهل أو تردد في تطبيق هذه العقوبات لن يُفسر إلا على أنه ضوء أخضر لتكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلًا، وسيُفقد الهيئة الكروية القارية مصداقيتها وهيبتها. فسلامة اللاعبين والوفود الرسمية وجماهير الفريق الضيف يجب أن تكون أولوية قصوى لا تقبل المساومة.

أحداث القاهرة تضع الكاف أمام اختبار الانضباط والهيبة


لذلك، فإن الأوساط الرياضية المغربية والأفريقية تترقب الآن قرارًا حازمًا من لجان "الكاف"، قرارًا لا يعاقب المتسببين في الشغب فحسب، بل يوجه رسالة واضحة للجميع بأن الملاعب الأفريقية يجب أن تظل فضاءً للمنافسة الشريفة والاحترام المتبادل، لا ساحة للعنف والترهيب.