أزمة تضرب منتخب الجزائر.. انتقادات حادة لبيتكوفيتش وأنباء عن تمرد داخل المنتخب

تتواصل تداعيات خروج المنتخب الجزائري من دور الـ16 لكأس العالم 2026 بعد الهزيمة أمام سويسرا (2-0)، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، وسط حديث عن فقدان ثقة عدد من اللاعبين في خياراته الفنية، وإمكانية تجميد بعض الدوليين مشاركتهم مع "الخضر" إذا استمر على رأس الجهاز الفني.

أزمة تضرب منتخب الجزائر.. انتقادات حادة لبيتكوفيتش وأنباء عن تمرد داخل المنتخب

لم تهدأ العاصفة التي ضربت المنتخب الجزائري عقب نهاية مشواره في كأس العالم 2026، بل ازدادت حدتها مع توالي الانتقادات الموجهة إلى المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي وجد نفسه في قلب أزمة غير مسبوقة بعد الإقصاء أمام منتخب سويسرا.

ورغم أن بيتكوفيتش قاد الجزائر إلى بلوغ الأدوار الإقصائية، فإن الخروج المبكر أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول أسلوبه التكتيكي، واختياراته البشرية، وطريقة توظيف اللاعبين، وهي ملفات أثارت الكثير من الجدل منذ أشهر.

ووفقا للصحفي الفرنسي المتخصص رومان مولينا، فإن الأزمة لا تتعلق بشخص المدرب بقدر ما ترتبط بعدم اقتناع عدد من اللاعبين بالأدوار التي يطلب منهم القيام بها داخل الملعب، إذ يرون أن طريقة اللعب لا تستغل إمكانياتهم بالشكل الأمثل.

الانتقادات لم تقتصر على الإعلام، بل امتدت إلى عدد من نجوم الكرة الجزائرية السابقين. فقد عبر رفيق حليش، خلال ظهوره على قناة beIN Sports، عن استغرابه من الخيارات الفنية للمدرب، مؤكدا أن المنتخب يفتقد إلى هوية واضحة، وأن اللاعبين يشغلون مراكز لا تناسب خصائصهم.

وقال حليش إن بيتكوفيتش "خلط الأوراق"، معتبرا أن المنتخب ظهر دون شخصية تكتيكية، وأن إبراهيم مازة، أحد أبرز مواهب الجزائر، بدا معزولا تماما بعدما أشرك في مركز المهاجم الوهمي، بعيدا عن مركزه الطبيعي.

بدوره، انضم المدافع الدولي السابق جمال بن العمري إلى قائمة المنتقدين، مؤكدا أن المنتخب لم ينجح، طوال فترة إشراف بيتكوفيتش، في تكوين أسلوب لعب واضح أو هوية ثابتة تعكس إمكانيات المجموعة.

وفي خضم هذه الأجواء، تحدثت تقارير إعلامية جزائرية عن وجود حالة من الاستياء داخل غرفة الملابس، مشيرة إلى أن بعض اللاعبين يفكرون في تعليق مشاركتهم الدولية إذا استمر المدرب في منصبه، فيما تداولت مصادر إعلامية اسم إبراهيم مازة ضمن اللاعبين غير الراضين عن الوضع الحالي.

كما أثار المدافع المخضرم عيسى ماندي التكهنات بشأن مستقبله الدولي، بعدما رفض حسم موقفه عقب المباراة، مكتفيا بالتأكيد أن خيبة الإقصاء أكبر من أي حديث عن قرارات شخصية.

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان رياض محرز اعتزاله اللعب دوليا، وهو ما يزيد الضغوط على الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي سيكون مطالبا بحسم مستقبل بيتكوفيتش، رغم أن عقده يمتد حتى عام 2028.

وباتت المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة لـ"الخضر"، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بإحداث تغيير على مستوى الجهاز الفني، وإعادة بناء المنتخب قبل الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.